الجزائر: اختتام الحملة الانتخابية الرئاسية وسط دعوات للمشاركة بقوة بالاقتراع


اختتمت اليوم الاحد الحملة الانتخابية الرئاسية الجزائرية بعد مرور 22 يوما تنافس خلالها المترشحون الخمسة في البرامج والافكار واستعرضوا تصوراتهم داعين الجزائريين الى المشاركة بقوة في الاقتراع وتجسيد هذه الطموحات على ارض الواقع.
وشهدت الحملة الانتخابية فترات مختلفة حيث بدأت محتشمة وسط مخاوف من ردة فعل الرافضين للانتخابات واللجوء إلى العنف إلا أن مثل تلك الأحداث كانت معزولة وتمت معاقبة أصحابها لتستمر الحملة في جو من الهدوء والحماس ومحاولات إقناع الرافضين بالانضمام إلى الصفوف.
واغتنم المترشحون الخمسة فرصة اليوم الأخير من الحملة الانتخابية من أجل مواصلة شرح برامجهم بتنظيم تجمعات شعبية وخروج ميداني لمزيد من الاحتكاك بالمواطنين والعمل على كسب تعاطفهم وربح المزيد من الأصوات.
وفضل ثلاثة مترشحين وهم عبد المجيد تبون وعلي بن فليس وعبد العزيز بلعيد أن يختتموا حملاتهم الانتخابية من الجزائر العاصمة بتنظيم مهرجانات شعبية ضخمة تكون بمنزلة نقطة نهاية حملاتهم.
من جانبه قرر مرشح (التجمع الوطني الديمقراطي) عز الدين ميهوبي مواصلة تجمعاته الشعبية من خلال تنظيم مهرجانين اثنين شرقي البلاد بولايتي (باتنة) و(المسيلة) إلى جانب نشاط انتخابي آخر بولاية (برج بوعريريج).
أما مرشح (حركة البناء الوطني) عبد القادر بن قرينة فقد فضل اختتام حملته الانتخابية بولاية (ورقلة) جنوبي البلاد باعتبارها مسقط رأسه حيث أراد أن يكون نشاطه بمثابة "استعراض للقوى وتأكيد لسيطرته على الهيئة الناخبة بهذه الولاية".
وركز المترشحون للانتخابات خلال اليوم الأخير من الحملة الانتخابية على الجانب التوعوي بغرض إقناع المواطنين بضرورة التوجه بقوة إلى صناديق الاقتراع للمساهمة في إخراج البلاد من الأزمة التي تشهدها.
ومن المقرر اجراء الانتخابات الرئاسية الخميس المقبل حيث سيكون الجزائريون على موعد مع الاقتراع الذي من شأنه إفراز رئيس جديد للبلاد وسط مخاوف السلطات العامة والمرشحين من مقاطعة كبيرة للناخبين بسبب رفض الحراك الشعبي لهذه الانتخابات.
يأتي ذلك في وقت التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة (سيدي امحمد) بالجزائر العاصمة اليوم سجن كل من رئيسي الوزراء السابقين احمد أويحيى وعبدالمالك سلال ووزير الصناعة الأسبق الفار من العدالة عبدالسلام بوشوارب لمدة 20 سنة اثر اتهامهم في ملفات فساد مع مصادرة جميع الأموال والممتلكات.
كما التمس وكيل الجمهورية في اليوم الرابع من محاكمة مسؤولين سابقين في الدولة سجن وزيري الصناعة السابقين يوسف يوسفي ومحجوب بدة لمدة 15 سنة الى جانب سجن وزير الأشغال العمومية السابق عبدالقادر زعلان ووزيرة السياحة السابقة يمينة زرهوني لمدة عشر سنوات.
كما طالب بتسليط عقوبات تتراوح ما بين عشر سنوات لصالح رجال الأعمال علي حداد ومحمد بايري وعرباوي ونمرود عبدالقادر وثمانية سنوات لمسؤولين بوزارة الصناعة.
واتهم وكيل الجمهورية لدى مرافعته هؤلاء المتهمين بأنهم "تسببوا في انهيار الاقتصاد الوطني وفقدان الثقة بين المواطن والإدارة وكانوا طرفا فيما آلت إليه أوضاع الامة بسبب عبثهم بمقدرات الشعب وخيراته مما جعل الشباب يهرب من البلاد".
يذكر أنه يمثل في هذه المحاكمة التي انطلقت الأربعاء الماضي كل من أويحيى وسلال وكذلك وزراء سابقون ورجال أعمال متابعون في تهم تتعلق "بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون" بالإضافة إلى "التمويل الخفي" للحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.