الجامعة العربية تؤكد دعمها لمناهضة العنف ضد المرأة


أكدت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية السفيرة هيفاء أبو غزالة اليوم الأحد دعم الجامعة للجهود الرامية لمناهضة العنف ضد المرأة.
وقالت أبو غزالة في كلمتها أثناء الاحتفالية التي أقامتها الجامعة العربية بمناسبة "حملة ال 16 يوما" التي أطلقتها الأمم المتحدة بدءا من 25 نوفمبر الماضي لمناهضة العنف ضد المرأة ان الجامعة تعمل على وضع اتفاقية عربية بهذا الشأن الا أنها ستعرض على لجنة المرأة العربية في فبراير القادم.
وأوضحت أن مناهضة العنف ضد المرأة تعد من أولويات المنطقة العربية بهدف وضع حد لهذه الانتهاكات لافتة الى أن 37 بالمئة من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف و14 بالمئة تزوجن وهن قاصرات.
وبينت في هذا الاطار أن هذه الانتهاكات ليست نتاج ثقافة اجتماعية منتشرة فقط بل أيضا جراء نقص التشريعات.
وقالت أبو غزالة ان الجامعة العربية تسعى الى تبني استراتيجيات تعزز خلق المساواة بين الجنسين لافتة الى تبنيها (اعلان القاهرة للمرأة العربية) و(خطة العمل لحماية المرأة-استراتيجية الأمن والسلام) الى جانب العمل على انشاء (الشبكة العربية لوسيطات السلام) كآلية اقليمية لاشراك المرأة العربية في جهود احلال السلام.
من جانبه أعرب المدير الاقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية معز دريد في كلمته عن التقدير للجامعة العربية لدورها القيادي الذي تقوم به بجدارة في العمل على القضاء على العنف ضد النساء في المنطقة العربية.
وقال ان حوالي ثلث النساء بالعالم يتعرضن للعنف في حياتهن وترتفع النسبة قليلا في المنطقة العربية اذ تصل الى 37 بالمئة لافتا الى أن 137 امرأة تقتل يوميا على مستوى العالم جراء العنف من قبل أحد أفراد أسرهن.
وأوضح دريد أن العنف نتاج عملية غياب المساواة ومعايير اجتماعية تمييزية مؤكدا أن العنف ضد المرأة له عواقب جسدية ونفسية ويحد من مشاركتها في المجتمع ويؤثر في عائلات بأكملها.
وأضاف أنه لا يزال الافلات من العقاب سائدا في كثير من دول العالم والمنطقة بسبب ضعف التشريعات "ان وجدت" أو عدم الابلاغ عن الجريمة مؤكدا سعي هيئة الأمم المتحدة للمرأة الى زيادة الأطر القانونية التي تحمي المرأة من العنف في الدساتير وقوانين الأحوال الشخصية.
بدوره عبر المدير الاقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية الدكتور لؤي شبانة في كلمته عن سعادته لوتيرة الاهتمام والدعم الذي تحظى به جهود القضاء على العنف ضد النساء والفتيات على المستويات العربية كافة.
وقال شبانة إن العنف ضد المرأة يعد أحد أكثر انتهاكات حقوق الانسان شيوعا في العالم "ولا يعرف حدودا اجتماعية أو اقتصادية أو قومية".