الحكومة الذكية ومقاومة التغيير والتقنيات «الجزء الثاني»


قبل أن نبدأ بعقد اتفاقيات أو عمل مناقصات مع شركات دولية من دول العالم المتقدم لتحويل الحكومة الكويتية إلى ذكية بعد مرحلة تحويلها إلى إلكترونية فعلية، لابد على المسؤولين على ذلك المشروع ضمان تقبل القياديين في المؤسسات على ذلك التحول أو إرغامهم عليه ، لأنه هناك من يقاوم ذلك التحول من أجل المحافظة على العمل التقليدي بسبب جهله بالتطورات التكنولوجية في أداء وممارسة الأعمال بالطرق الذكية الكترونية، أو بسبب تعارضها مع مصالحه، على العموم فإن مشروع الحكومة الذكية وهي مرحلة تأني ما بعد أمر واقع لا محال مع كل الإدارات الحكومية في العالم، حيث ستختفي الأعمال النمطية الورقية القديمة في أعمال الأدارة البشرية والمالية والفنية والخدماتية كلها.
ومشروع الحكومة الذكية هي ليست فقط تطبيقات الكترونية على الأجهزة الذكية، ولكنها التطور المفروض لإنشاء الحكومة الالكترونية (Electronic Government) وهي التي ستعمل على توفير الخدمات الحكومية على شبكة الانترنت، ومن خلال تطبيقات البوابات الالكترونية والويب، بطريقة يمكنها أن تعكس الأفعال الحياتية للمواطنين ومجموعات الخدمات التي تقدمها الدولة لجماهير الناس والقطاعين، ومنها قطاعات انشطة الاقتصاد والتجارة المحلية والدولية بواسطة الحكومة الذكية باستخدام مجموعة كبيرة من سلة خدمة الأعمال (Life Events & Business)
وللتعامل مع المعلومات المنتشرة في المجتمع والمكونات الاجتماعية والاقتصادية والامنية والتفاعل المتزامن والمباشر، وتناغمها مع التطور الكبير الذي حصل على الأدوات وأجهزة الاستشعار الذكية (Smart Senors)، التي ترتبط بشبكة الانترنت الرسمية (الحكومية).
التي ستؤدي إلى الإقلال من الأخطاء البشرية والتجاوزات الإدارية والمالية، ومن أجل التحول من الحكومة الالكترونية إلى الحكومة الذكية يجب العمل على عدة تقنيات في آن معا لتحقيق الانتقال، واستيعاب الطلب المتنامي للطاقة الحاسوبية وما تتطلبه من قدرة ديناميكية لتخزين المعلومات بطريقة فعّالة وآمنة بنفس الوقت.
وللوصول إلى تحقيق ذلك المطلب الوطني، علينا أن نرجع لتوصية (مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية (Gartner التي طرحت التوصيات العشر أي بعشرة تقنيات استراتيجية لتنفيذ اللحكومة الذكية (Smart Government) هي:
-1 البيئة الشخصية المتنقلة للعمل (Personal mobile workplace).
-2 مشاركة المواطن من خلال الهاتف النقال (Mobile citizen engagement).
-3 تحليل البيانات الهائلة (Big data and actionable analytics)
هذه التقنية تعتمد على الدعم الكبير لاستثمار البيانات بطريقة غير تقليدية، والغير انتقائية كما يجري في العادة ولكن يجب أن تكون معالجة البيانات متكاملة وشاملة. 
-4 الاعتماد على البيانات المفتوحة وذات التكاليف المنخفضة Cost effective) open data)
تعني البيانات المفتوحة أن تكون ذات إمكانية للقراءة بشكل آلي وبحيث نتمكن من الوصول لها بالوقت المناسب من خلال التطبيقات المعروفة بشكل مختصر بالرمز (API) أو بشكل مفصل (Application programming interfacte) .
-5 إنشاء خزائن بيانات المواطنين (Citizen managed data)
وهي خزائن البيانات تسمح للمواطن بالوصول إلى البيانات التي يرغب بالحصول عليها خارج نطاق التعاملات الحكومية المعهودة.
-6 الدمج بين تقنية السحابة والمعلومات (Hybrid and cloud)
تقنية السحابة أو الحوسبة السحابية (Cloud computing) تعني الانظمة الحاسوبية المتوفرة تحت الطلب من خلال الشبكة الالكترونية والتي من الممكن أن توفر عددًا كبيرًا من الخدمات الحاسوبية مع ربطها بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية . 
-7 توفير خدماتانترنت الأشياء (Internet of Thing)
تتابع شبكات الانترنت توسيع نطاق عملها ليشمل أصول الشركات متخطية بذلك أجهزة الهواتف النقالة والحواسيب المحمولة، لتصبح قريبة من المعدات الميدانية، والأشياء الاستهلاكية اليومية مع تحقيق أعلى قدر من السلامة العامة وتحسين مستوى البيئة المعيشية للمواطنين.
-8 التشغيل البيني للمعلومات والبيانات (Interoperability of data)
إن من أهم تقنيات الحكومة الذكية اعتمادها على فكرة العمل المتبادل (للبيانات الواردة سواء من مصادر خارجية أم داخلية كانت)، وإمكانيات الأجهزة على دمج تحليل الأداء مع الخطط المقترحة لأداء العمليات التجارية والادارية. 
-9 الإدارة الذكية للعمليات من أجل إمكانية إدارة كل حالة على حدى Ability to) manage the case).
-10 العمل على إستراتيحية المشاركة (gamification) والمشاركة وهي أحد التقنيات الاستراتيجية للحكومة الذكية وتسمى المحاكاة وهي التي تهدف إلى المشاركة، وتحفيز التفاعل بين المواطن والحكومة وذلك لتحقيق مستوى تشاركي أفضل مع الموظفين، فالبشر من طبيعتهم أنهم يفضلون العمل المشترك. ولذلك أوصي بتدريب القياديين من الآن على مشروع الحكومة الذكية وتأهيل الكوادر العاملة على تقنياتها وممارسة العمل الذكي تدريجيا من خلال التدريبات العملية وذلك للاستعداد والتأهيل.
وكما قال سموّ رئيس الوزراء أن الأعمال لا تتم إلا بالإرادة والإدارة وهو مطلب وطني لكويت المستقبل الذكية العامرة والمزدهرة.