واشنطن تثمن سخاء الكويت الإنساني: مثال يحتذى

"الأمم المتحدة": سمو الأمير.. رمز حي للحكمة والرحمة


في حين وصف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد بـ"الرمز الحي للحكمة والرحمة"، اشاد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بعلاقات بلاده مع الكويت واصفا اياها بأنها "خاصة جدا" مؤكدا ان الرئيس دونالد ترامب وسمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "يقدران" هذه الروابط التي "تعود بالنفع" على العالم اجمع.
جاء ذلك في خطاب القاه بومبيو اثناء تسلمه الجائزة الانسانية للمؤسسة الكويتية الاميركية تقديرا لالتزامه "بحماية وتعزيز السلام في جميع انحاء العالم" خلال حفل سنوي اقامته المؤسسة للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين بمقر سفارة الكويت بواشنطن بحضور نائب الرئيس الامريكي مايك بنس وقرينته كارين بنس بالاضافة الى كبار مسؤولي الادارة الامريكية والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ومسؤولين في الامم المتحدة.
واثنى كبير الدبلوماسيين الاميركيين على سخاء الكويت في المجال الانساني قائلا "انه من المطلق ان السخاء في مساعدة اللاجئين في دول مثل الاردن ولبنان والعراق يجعل الكويت مثالا يحتذى به امام الدول الاخرى في جميع انحاء العالم".
واكد ان الكويت لا تكتفي بتخصيص الدعم المالي فحسب "وانما تعقد مؤتمرات في مسعى الى حمل الاخرين على المساهمة في هذه القضايا المهمة.. انهم يحشدون الاخرين في ارقى تقاليد للقيادة العالمية".
كما سلط الضوء على العمل الانساني للولايات المتحدة في مختلف انحاء العالم قائلا "ان الامريكيين يماثلون العمل الذي نقوم به مع اصدقائنا من الكويت في جميع انحاء العالم.. ان ما تؤديه اميركا هو ما تفعله الكويت.. وهذا ما سنواصل القيام به".
والقى بومبيو الضوء على زيارته التي قام بها للكويت في مارس قائلا "لقد كانت تجربة مدهشة" مشيرا الى انه اجرى "محادثات رائعة" حول علاقات البلدين والوصول بها الى تحقيق الاهداف "نيابة عن بلدينا والشرق الاوسط الكبير والعالم معا".
واضاف "نحن نعلم ان زعيمينا يقدران هذه العلاقات وانها تعود بالنفع على العالم حيث انهما يعملان معا من اجل العالم".
وفي تصريح خاص لـ(كونا) اشاد بومبيو بالعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والكويت قائلا "لهذين البلدين تاريخ طويل معا وتاريخ خاص ايضا".
وقال "ان العمل الذي قمنا به معا في مطلع حقبة التسعينيات امر لن ينساه اي من الشعبين.. والشعب الكويتي ينظر ايجابيا تجاه شعب الولايات المتحدة".
واضاف "جزء مهم مما يفعله الرئيس ترامب هو التاكد من اننا نبذل كل ما في وسعنا.. من اجل كل شخص يكافح او في ازمة انسانية".
وتابع "لذلك فانه من دواعي الفخر والاعتزاز ان اتسلم هذه الجائزة نيابة عن وزارة الخارجية وادارة ترامب ما يظهر قيمة العمل الذي نقوم به والعمل الذي تقوم به الكويت وامريكا معا لمحاولة الاعتناء باولئك الذين يعيشون في اماكن صعبة حقا".
وشدد على ان "سمو الامير يقوم بهذا العمل الانساني بدافع الحب تجاه هؤلاء الناس والعالم.. ان لدى سموه التزاما عميقا اظهره على مدار سنوات عديدة ولا يوجد سوى القليل يشبهونه في العالم وامريكا تشكره والعالم يجب ان يشكره على ذلك".
ومن جانبه اكد سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم الصباح في كلمته ان الكويت "فخورة بأن تكون داعما قديما للمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين".
واوضح ان مساهمات الكويت للوكالة ساعدت في توفير المساعدات الانسانية الطارئة وحماية الملايين من الرجال والنساء والاطفال في سوريا واليمن والعراق.
وشدد على ان "ما نشهده اليوم يرتقي لان يكون كارثة.. انها بلا شك تتطلب الاهتمام والعمل من جانبنا جميعا".
والقى الضوء على الدور الانساني للكويت قائلا ان الكويت "رائدة ونشطة في العمل الانساني وتعمل كنموذج يحتذى به بالنسبة للدول الاخرى في نشاطها الخيري".
واضاف انه "نتيجة لهذه المبادرات والدعم السخي وتقديرا لدورنا الخيري الاقليمي والدولي الرائد فقد تم تصنيف الكويت كمركز انساني عالمي".
واكد ان سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "يجسد هذا الالتزام".
واشار الى انه "في الكويت وجدت الولايات المتحدة شريكا موثوقا به للغاية في التزامنا بالسلام والامن في جميع انحاء العالم".
واكد "كما كان الحال منذ عقود يعمل بلدانا بجد من اجل حل النزاعات في جميع انحاء الشرق الاوسط والتخطيط لمستقبل اكثر امنا وازدهارا لشعوبنا".
ومن جهته تحدث السكرتير العام للامم المتحدة انطونيو غوتيرس في كلمته عن الكويت وعطائها الانساني.
واعرب عن اعجابه بالكويت مشيرا الى ان سمو الامير "رمز حي للحكمة والرحمة.. كونه الشخصية الوحيدة في العالم التي اعترفت بها الامم المتحدة زعيما انسانيا عالميا".
ومن جانبها القت قرينة سفير الكويت الشيخة ريما الصباح الضوء على ازمة اللاجئين في العالم قائلة "للاسف نشهد الان اعلى مستويات النزوح على الاطلاق حيث تم اجبار 70.8 مليون شخص حول العالم على الفرار من ديارهم عن طريق العنف والحرب والاضطهاد".
وفي معرض تسليمها الجائزة الانسانية لوزير الخارجية الاميركي اشارت الشيخة ريما الصباح الى انه "في مواجهة واحد من اكثر المشاهد تعقيدا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية في التاريخ فقد مكنت قيادته المتزنة والحازمة الولايات المتحدة من التقدم في مجموعة من القضايا الحرجة".
ومن جهته اعرب نائب الرئيس الاميركي بنس عن سعادته بان يكون هو وقرينته ضمن الحضور في الحفل السنوي للمؤسسة الكويتية الاميركية والذي وصفه بانه اصبح بمنزلة "تقليد عائلي".
وشكر بنس "القادة المذهلين" الذين ابدوا سخاء كبيرا في مد يد العون للمحتاجين في العالم مشيدا بدور المؤسسة الكويتية - الاميركية في المجال الانساني مؤكدا ان "ما قدمته خلال السنوات الـ13 الماضية امر لافت للنظر".