لإبراء ساحته أمام القضاء الشامخ العادل

الغانم: اعتذار المبارك.. خطوة جديرة بالثناء وسابقة محمودة


قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن اعتذار سمو الشيخ جابر المبارك عن التكليف برئاسة الحكومة الجديدة حتى يتم إبراء ساحته أمام القضاء العادل خطوة جديرة بالثناء وسابقة محمودة.
وقال الرئيس الغانم في تصريح صحفي بمجلس الأمة امس "أقدر تماما وأتفهم جيدا اعتذار سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عن التكليف برئاسة الحكومة الجديدة".
واعتبر الغانم أنها خطوة جديرة بالثناء وسابقة محمودة بأن يعتذر مسؤول في منصب مهم وحساس مثل رئاسة الوزراء عن التكليف وذلك لإبراء ساحته أمام القضاء الشامخ العادل.
وأعرب الغانم عن شكره لسمو الشيخ جابر المبارك على كل ما قدمه خلال فترة رئاسة مجلس الوزراء وعلى هذا الموقف الراقي بأن يصر على إبراء ساحته أمام القضاء العادل قبل أن يتولى أي مسؤولية تنفيذية.
وقال الغانم " تعاملت مع سمو الشيخ جابر المبارك طوال الفترة السابقة في مجلس الوزراء، وأقول له شكرا يا أبو صباح وأتمنى لك كل الخير والتوفيق".
وردا على سؤال صحافي حول الإجراءات التي ستتخذ في حال قبول اعتذار سمو الشيخ جابر المبارك عن رئاسة الحكومة الجديدة، قال الغانم "ستكون هناك مشاورات جديدة وتكليف رئيس وزراء جديد، وأتوقع أن تتم دعوتنا يوم غد (اليوم الثلاثاء) أو بعد غد (الأربعاء) وتجرى المشاورات مع حضرة صاحب السمو"
على صعيد ذي صلة، طالب النائب رياض العدساني رئيس الحكومة القادم بتشكيل حكومة قادرة على العطاء وتقوم بتنفيذ تطلعات الشعب ومعالجة الملفات الحيوية وإعداد برنامج إصلاحي شامل.
أكد العدساني في بيان صحافي أن القضايا العامة لا تسقط بالتقادم ونتعهد بمتابعتها ومستمرين على نفس النهج في الرقابة والمحاسبة بإذن الله تعالى.
وقال في بيانه " براً بالقسم العظيم الذي أقسمناه أمام الله ومن ثم الشعب الكويتي الوفي في الحفاظ على مصالحه ومقدراته والدفاع عن مكتسباته وحقوقه، فإننا نؤكد استمرارنا في نهج الإصلاح وذلك إنطلاقا من واجبنا الوطني بصون الأمانة والالتزام بالدستور وقوانين الدولة".
وأضاف " في ظل الظروف الراهنة وفقدان التضامن الحكومي الذي أدى إلى زيادة الإخفاقات، فقد بات ضروريا اتخاذ قرار حاسم وهو الابتعاد عن منصب رئاسة الوزراء الذي يعد خطوة صحيحة، إذ نقدر قيام سمو الشيخ جابر المبارك بالاعتذار عن الاستمرار في منصبه كون الأمر يتطلب الحيادية خصوصا بعد القضايا التي تمت إثارتها أخيرا ومنها منظورة أمام القضاء بالإضافة إلى الاستجوابات التي وجهت له".
وتابع "أسجل تقديري واحترامي لسموه وللوزراء فأساس اختلافنا هو الأداء لا الشخوص، وإن قيامنا بواجبنا من خلال تفعيل الأدوات الدستورية كان من منطلق استشعارنا بعظم المسؤولية وثقل الأمانة وحجم القضايا والاستحقاقات الوطنية".
بدوره، اعتبر النائب محمد الدلال أن اعتذار سمو الشيخ جابر المبارك عن رئاسة الحكومة بعد تكليفه رسمياً موقف مقدر ومشهود وفيه درجة عالية من تفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
أضاف الدلال في تغريدات عبر "تويتر": ان اختيار رئيس وزراء جديد وحكومة جديدة خطوة مهمة وحساسة في هذه المرحلة التاريخية مما يتطلب أن تتضافر الجهود البرلمانية والرسمية والشعبية لضمان وصول وزارة ذات نهج جديد وأعضاء يتمتعون بالكفاءة والأمانة والخبرة السياسية والإدارية .
واستدرك قائلاً: أعان الله سمو أمير البلاد وبارك في جهوده فقد أدار الأزمة القائمة بحكمة وبحسم جزاه الله خير.
في هذا الصدد، قال النائب أحمد الفضل عبر حسابه في "تويتر": كل التقدير والاحترام لسمو الشيخ جابر المبارك بعد اعتذاره من سمو الأمير عن تولي رئاسة مجلس الوزراء للفترة القادمة، رغم عدم ورود أسمه ضمن الأسماء الواردة في البلاغ المقدم من قبل وزير الدفاع السابق الشيخ ناصر الصباح.
أضاف الفضل: قد نتفق أو نختلف في تقييمنا لفترة تولي سمو الشيخ جابر المبارك للسلطة التنفيذية، لكن ما لا يساورنا شك فيه هو نظافة ذمته المالية وترفعه عن الرذائل من أقوال وأفعال، ولم نستغرب أبداً اختياره الابتعاد صوناً لسمعته حتى يقول القضاء كلمته، فهذا طبع الكرام الذين لا يقبلون أن يدنس سمعتهم شراذم وصعاليك التواصل الاجتماعي.

واستطرد قائلاً: لقد تشرفنا شخصياً بالتعامل مع سموكم وكنا شاهدين على حرصكم وتحملكم لكثير من الأذى والضغط وفي كثير من الاحيان الافتراء، ونشهد على تعاملكم الراقي مع الجميع في مختلف الظروف، وتكفيك (يا بو صباح) كلمات سمو الأمير في حقك، فقد أوجز سموه فيك وأبلغ.