فساد المناديب


بالكويت الكل يشتكي من الفساد، وهناك مطالبات للعودة لساحة الإرادة والدعوة إلى استقالة الحكومة، وحل مجلس الأمة، ومحاسبة الفاسدين والمفسدين، وأنا أعتقد أن السبب الرئيس حول أوجه الفساد في الكويت يبدأ من خلال الصندوق الانتخابي فإن كان اختيارنا بعيداً عن الاختيار المذهبي والقبلي والعائلي، واخترنا على أساس أنه أمين وقوي وصادق ويخلص لوطنه ويحافظ على قسمه، ومن ثم يقوم الناخبون بمحاسبته على مواقفه السياسية داخل قبة عبد الله السالم سيكون ذلك أولى لبنات الإصلاح، ويتطلب ذلك أيضاً من الحكومة أن تختار الوزير القوي الأمين بعيداً عن المصلحة السياسية، وبعيداً عن المجاملات السياسية وبعيداً عن إرضاء التيارات السياسية عند ذلك سيتحسن الأداء الحكومي وستتقدم البلد إلى الأمام.
وأوجه ندائي إلى كل مسؤول في الدولة أرجوكم (أوقفوا شراء الولاءات، أوقفوا التعيينات السياسية) لأنه بشراء الولاءات والتعيينات الحكومية انتشر الفساد وانتشرت العمولات وأصبحت الواسطة والعمولة هي باب الفساد السياسي بالكويت، هل يعقل أن يصبح هناك نواب في بلد الديمقراطية في الكويت يوقفون مناقصات ومشاريع لتجار شرفاء حتى (يدفعوا العمولة)، والفساد في الجهات الحكومية يمكن القضاء عليه إذا كان هناك رقابة قوية ونواب يخافون الله يكشفون أوجه الفساد عند ذلك سيهرب الفاسد والمفسد.
وأتذكر كلمة الشيخ عبد الله السالم الصباح «رحمه الله « (ثروة الكويت ملك للشعب وأنا حارسها)، لذلك علينا كشعب أن نختار النواب المصلحين، وليس المناديب وأصحاب المصالح وعلى الحكومة أن تطبق القانون على الجميع وألا تفرق بين شيخ ومواطن وألا تفرق بين متنفذ ومواطن، بل يجب أن يطبق القانون على الجميع، عندما يصبح لدينا مجلس رجال يخافون الله وعندما يصبح لدينا حكومة صاحبة قرار وتملك صفة المرجلة والقوة في مواجهة أهل المصالح سيتحسن حال المواطن والوطن.
ونصيحة إلى إخواني وإخوتي عليكم بتربية أولادنا على احترام القانون ومن ثم اختيار النائب الشريف وأعطوا فرص في الانتخابات القادمة لأسماء جديدة إن كنتم تريدون الإصلاح، أما الشعارات وأن تتبع أناس أصحاب الميكروفونات الذين يبحثون عن الشهرة والمنصب في الساحات المفتوحة هم في الحقيقة مناديب لمن يمولهم حتى يكونوا مناديب في مجلس الأمة وأذكر الجميع أن الكويت لها حوبة، وأن كل من سرق من أموال الشعب مات فقيراً ومديوناً.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ أميرنا الحازم والحاسم والحكيم، وأن يحفظ ولي عهدة الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح رمز التواضع والحكمة.