«حماية البيئة» تدعو رواد البرّ للالتزام بالاشتراطات الفنية للتخييم


دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة لوقف تدهور البيئات الطبيعية الذي تخلفه التعديات والتجاوزات في موسم التخييم وتؤثر بدورها على مكونات الحياة الفطرية البرية والغطاء النباتي الذي يحمي التربة، مؤكدة ان فترة التخييم تشهد الكثير من الاستخدامات البشرية التي تؤثر سلبا على البيئة الصحراوية ومن ثم تكسير الطبقة السطحية الحصوية الواقية وانجراف ما تحتها من رواسب دقيقة بفعل الرياح.
وقالت أمين عام الجمعية جنان بهزاد في تصريح صحفي اليوم، إن موسم التخييم يساهم مع الظروف الطبيعية للتربة وخصائصها وتكوينها فى عدم تهيئة الظروف المناسبة لنمو النباتات وازدهار الغطاء النباتي وذلك لأسباب طبيعية تتلخص في هشاشة التربة وفقرها فى المواد العضوية الى جانب وجود طبقة من الجتش في بعض المناطق بالاضافة الى تفككها وسهولة انجرافها وتدهورها، وتطرقت الى الغطاء النباتي في الكويت ووصفته بأنه "فقير ومحدود الإنتاجية" بسبب الظروف المناخية القاسية، مشيرةً إلى ان البيئة البرية في دولة الكويت تشهد "ظاهرة التصحر" والمتمثلة بتدهور الأراضي وفقدانها القدرة الإنتاجية والكساء الخضري وانخفاض خصوبة التربة وتملحها وتصلبها وزيادة معدلات انجرافها.
وشددت بهزاد على الالتزام بالاشتراطات الفنية للتخييم وخصت كل من يرتاد المناطق البرية من الأفراد وكذلك الجهات المعنية التي تقوم بأي أنشطة بالبيئة البرية مراعاة الضوابط التالية: (يحظر إحداث أي تغيير في الخصائص الطبيعية والفيزيائية والكيميائية أو أي نوع من أنواع التدهور أو التلوث للتربة السطحية وبمختلف الأعماق، وبأي مكان من مكونات البيئة البرية. ويحظر إقامة السواتر الترابية أو أي أسوار مضرة بالبيئة. ويحظر شق الخنادق أو الحفر أو الردم أو استخدم المواد الانشائية أو أي أنشطة ذات طبيعة مشابهة بدون أخذ الموافقات اللازمة من الجهات المعنية والمختصة بالدولة. وكذلك يحظر تواجد الآليات الإنشائية في البيئة البرية بدون ترخيص من بلدية الكويت والجهات المعنية والمختصة بالدولة. ويحظر صيد أو قتل أو إمساك أو جمع أو إيذاء أو المساس بجميع الكائنات الفطرية أو صغارها أو بيضها أو أعشاشها أو ملاجئها. ويحظر ممارسة أي أنشطة أو تصرفات أو أعمال يكون من شأنها إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو بأي مكن من مكونات البيئة البرية أو الإضرار بالحياة الفطرية البرية أو المساس بقيمتها الجمالية أو الايكولوجية).
وأضافت: (كذلك يحظر إلقاء كل أنواع النفايات أو ردمها أو حرقها في البيئة البرية مع ضرورة وضعها بالأماكن المحددة لها. والتزام جميع أنواع المركبات بالتقيد بالسير على خطوط الطرق الممهدة والمحددة من قبل الجهات المختصة. والابتعاد عن خطوط الضغط العالي والطرق الدائرية السريعة مسافة لا تقل عن (500) متر. فضلًا عن الابتعاد عن مناطق ومنشآت الخدمات العامة (الهاتف - الكهرباء - محطات الوقود)، وأي مشاريع أخرى للدولة بمسافة لا تقل عن كيلو متر. والابتعاد عن مواقع مرادم النفايات والمنشآت النفطية والمنشآت العسكرية بمسافة لا تقل عن كيلومترين (2 كم). بالإضافة إلى الابتعاد عن حدود المحميات الطبيعية والمناطق ذات البيئات الحساسة مسافة لا تقل عن خمسمائة متر (500م). وضرورة الالتزام بتوفير عوامل الأمن والسلامة لضمان عدم حدوث الحرائق وفقا لاشتراطات الإدارة العامة للإطفاء. وكذلك الالتزام بإقامة المخيمات الربيعية خلال الفترة المسموح بها فقط والتي تبدأ من الأول من ديسمبر وحتى الأول م مارس التالي، مع الالتزام بالحصول على التراخيص اللازمة من بلدية الكويت، والالتزام بالمواقع المحددة من قبل بلدية الكويت، والالتزام بتطبيق كافة الاشتراطات الخاصة بتنظيم أعمال ومواقع المخيمات الصادرة من الجهة المعنية).
وأشارت إلى انه يحظر استغلال أو تجريف التربة أو ردمها أو نقلها من مكان لآخر. ويحظر تبليط أي موقع بالبيئة البرية بالإسفلت أو الأسمنت أو بأي مواد أخرى ضارة بالبيئة أو تسويتها بالمكائن والآليات الثقيلة. فضلًا عن انه يحظر القيام بأي نشاط (أي كان نوعه) والذي يؤدي إلى تلويث أو تدمير أو الإضرار بطبقة المياه الجوفية والسطحية. ويحظر إقامة أي نشاط أو منشأة في البيئة البرية (دائم أو مؤقت) بدون أخذ موافقة الهيئة العامة للبيئة والجهات المعنية بالدولة واعداد الدراسات البيئية اللازمة، مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزام بكافة الاشتراطات الواردة في اللائحة التنفيذية للمادة (18) من قانون حماية البيئة بشأن كافة الأنشطة والمنشآت (الدائمة والمؤقتة) القائمة على البيئة البرية. مؤكدة انه في حالة رصد أي تغييرات على التربة - سواء تلوث أو تدهور أو غيره - نتيجة تعرضها لأي نوع من التعديات والتجاوزات، يتم أخذ عينات من التربة الملوثة أو المتدهورة وفحصها وتحليلها، ومقارنتها بعينات من التربة مأخوذة من مناطق مرجعية غير معرضة للتعديات والتجاوزات، على أن تكون المنطقة المرجعية ذات طبيعة مشابهة من ناحية نوع وطبيعة التربة في الموقع الجغرافي والجيولوجي للمنطقة. أما بالنسبة إلى المعايير الخاصة بالتربة فتكون طبقاً للمعايير الدولية، وللهيئة العامة للبيئة الحق في تحديدها بناء على طبيعة الموقع والنشاط وما تحدده دراسة تقييم المردود البيئي.