وليام بكلاند وأكل اللحوم


وليام بكلاند وأكل اللحوم، تلك الحكاية التي أقف اليوم معكم عندها وكما قرأتها، هو عالم الحفريات وعميد جامعة ويست منستر السابق ويليام بكلاند، يقال إنه عرف بشراهته أكل اللحوم، وألفت حوله فبركات غير صجيحة تقول، بأنه أكل قلب الملك الفرنسي لويس الرابع عشر المحفوظ، الذي لقب بـ «ملك الشمس» لاهتمامه بالأدب والفن، عندما رآه معروضاً.
بكلاند عرف عنه بطيشه في مرحلة الشباب التي عاشها بصخب، كان هو السبب في استثمار فضلات الخفافيش، فعلى الرغم ما عرف عنه بين الناس عن الترويج لفضلات الخافيش بأنه يمكن استخدامها كـ»سماد نباتي قوي»، لم يطبق البريطانيون ذلك، باعتبار أن استخدام الفضلات شيء شعبي مبتذل.
وفي أحد الأيام، جلب بكلاند عددا من الدلاء الممتلئة بفضلات الخفافيش وقام بسكبها على امتداد العشب الجامعي ليشكل كلمة Guano (أي فضلات الحشيش)، وعندها قامت الجامعة بإزالة الفضلات بعد فترة ليست بالقصيرة، لوحظ أنها خصبت التربة، ومنذ تلك اللحظة والى يومنا هذا يستخدم المزارعون الـ Guano لنمو أكبر للنباتات.
وكان ملوك فرنسا في القرن الثالث عشر يوصون بالاحتفاظ بقلوبهم بشكل منفصل عن بقية أجسامهم عند الوفاة، ما توج لهم رمزية سياسية ودينية كبيرة في ذلك الوقت.
من تلك الحكاية نجد أن الناس يبالغون في صناعة الحكايات وتبهيرها مثل رؤيتهم أن بكلاند يأكل اللحوم بشرهة بصنعوا عنه حكاية أنه أكل قلب الملك الفرنسي، وهذا من طبع البشر المبالغة في الأمور وصناعة الحكايات الخرافية.