تجارب تجارية مبشرة


صفحات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، أغلبها لربات بيوت يعرضون ما عندهم، تلك ناجحة في إعداد وتحضير الحلويات الشرقية والغربية منها، وأم محترفة لمهنة الخياطة، وطالبة لديها من المعلومات عن التجميل والموضة ما يكفي لتأليف عدة كتب، هذه الخدمات وغيرها تقدم بسعر بمتناول الجميع وفيها فائدة للطرفين.
الكثيرون يريدون أن يبدأوا مشاريعهم بخطة مدروسة، مع مبلغ جيد بين اليدين، وحينها يمكنهم التقدم بخطوات ثابتة إلى الإمام بثقة، وهذا توجه أحترمه وكلنا نسعى إليه لكن مشاريع صغيرة تنطلق برأسمال يكاد لا يذكر أمر يبشر بالخير ويجب أن نكون من اوائل الداعمين له.
من يقرأ بتمعن تجربة نهوض الصين التي باتت الآن كيانا عملاقا مرعبا يلتهم كل من حوله، فإنه سوف يكتشف أنهم انطلقوا بصناعات بسيطة رخيصة الثمن وأغلبها كانت تنتج في بيوت على يد عمال بسطاء يريدون فقط العمل لكي يحصلوا على أبسط مستلزمات الحياة، لكن مع المثابرة وزيادة الإنتاج باتت الصين منتجة لكل شيء ولها معايير عالية في المواصفات والجودة.
نحن نعاني من البطالة في صفوف الشباب وهذه المشاريع لو نجحت منها ما يقارب العشرة بالمئة فقط لا غير فهذا بحد ذاته إنجاز عظيم لا يقدر بثمن، كما أننا جميعنا يسعى لإشراك الشباب بسوق العمل بدل أن يصابوا بالملل أن لم يجدوا فرصة مناسبة لهم، فهذه المشاريع تصقل خبرتهم وتفتح آفاقا كثيرة لهم هم لا يعلمون عنها أي شيء.