الاستثمارات الكويتية من أهم الاستثمارات الخليجية في السوق المصرية

اقتصاديون مصريون يؤكدون تطلعهم لزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء


أكد عدد من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين الاقتصاديين المصريين تطلعهم الى زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح لبلده الثاني مصر في ظل العلاقات الراسخة والمتنامية بين البلدين الشقيقين.
وأعرب هؤلاء في لقاءات مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة زيارة سموه المرتقبة غدا الأحد لمصر عن الامل في ان تعزز هذه الزيارة العلاقات الثنائية المتميزة لاسيما انها تأتي في ظروف وتحديات سياسية واقتصادية وامنية تشهدها المنطقة العربية.
وقالت عضوة البرلمان المصري والخبيرة الاقتصادية الدكتورة بسنت فهمي إن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء تكتسب اهمية كبيرة في ضوء العلاقات الاقتصادية الكويتية المصرية القوية والمستدامة على مدى عشرات السنين.
ورجحت فهمي أن يكون للزيارة صدى كبير لاسيما في ضوء حجم الاستثمارات الكويتية في العديد من المجالات في مصر كالعقارية والسياحية والزراعة وغيرها فضلا عن المصالح المشتركة والمتبادلة بين البلدين الشقيقين.
كما اشارت الى العلاقات والاواصر الودية التي تجمع شعبي البلدين الشقيقين على امتداد التاريخ والمواقف المشرفة والمتبادلة بين البلدين لاسيما في اوقات الازمات والمحن مما جعلها "نموذجا" يحتذى به للعلاقات العربية -العربية.
ولفتت في هذا الاطار إلى ان مصر قطعت شوطا كبيرا خلال الفترة الماضية سواء في النواحي المالية أو النقدية أو التشريعية أو البنية التحتية أو اقامة (المناطق الاقتصادية الخاصة) وحل المشكلات البيروقراطية فضلا عن "محور قناة السويس" بموقعه المميز.
واعتبرت الخبيرة الاقتصادية أن ادارة الاقتصاد العالمي اخذة في التغيير في الآونة الاخيرة في ظل حروب اقتصادية وتجارية وتطورات تكنولوجية متسارعة الامر الذي يتطلب العمل على التماسك والتعاون والعمل الثنائي والعربي المشترك.
واشارت الى أهمية الاستفادة من الثروات والامكانيات البشرية والمادية المتاحة في منطقة الشرق الاوسط وكذلك افريقيا لتوظيفها في "الاقتصاد المستقبلي" لاسيما في ضوء التطورات الجارية في اجزاء كثيرة من العالم.
واعربت فهمي عن ثقتها في ان تعطي الزيارة المرتقبة لسموه والوفد المرافق دفعة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية الكويتية المصرية في ظل المصالح المشتركة والمتبادلة وبما يخدم الاستقرار في المنطقة العربية.
بدوره أوضح رئيس تحرير صحيفة (الميزان الاقتصادي) محمد الحويطي ان زيارة سمو الشيخ جابر المبارك "تأتي في سياق علاقات متجذرة ووطيدة منذ عقود عدة وعلى كافة المستويات والاصعدة".
وأكد الحويطي أن الترحيب بزيارة ضيف مصر الكبير تأتي أيضا في ضوء العلاقات الطيبة والجيدة على كافة الاصعدة والمستويات الثقافية والفنية والاقتصادية والسياسية وفي ظل التفاهم والتشاور الدائمين بين قيادتي البلدين الشقيقين.
واشار إلى أن الاستثمارات الكويتية تعد من أهم الاستثمارات الخليجية في السوق المصرية لافتا الى تعدد انشطة الشركات الكويتية وعملها في الصناعات الغذائية والتكنولوجية والعقارات والمقاولات والشركات والمؤسسات المالية وغيرها.
وأوضح ان الحكومة المصرية والهيئات المعنية بالاستثمار تبذل جهودا كبيرة في سبيل تذليل أية عقبات او عثرات امام الشركات والاستثمارات الاجنبية عامة والخليجية خاصة ومنها الكويتية.
واعرب الحويطي عن تطلعه لزيادة حجم الأعمال والعلاقات الاقتصادية والتجارية الكويتية مع مصر خلال الفترة المقبلة خاصة في ضوء عمليات تطوير البنية التحتية وحجم المشروعات القائمة.
ومن جانبه أكد الدكتور حسني الخولي وهو رئيس احد المكاتب للاستشارات الاقتصادية الترحيب بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر مشيرا الى العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التي تربط البلدين منذ سنوات عديدة.
وأوضح الخولي أن الاستثمارات الكويتية في مصر متعددة المجالات وتأتي في مقدمة الاستثمارات العربية مبينا ان تنوع المشروعات الكويتية في مصر يخدم اهدافا اقتصادية واخرى اجتماعية تتمثل في خلق فرص عمل جديدة للشباب لاسيما في ظل ما تشهده بلاده من حركة عمرانية وتنموية في مختلف ارجائها.
وأعرب في الوقت ذاته عن تطلعه لان تزدهر حركة التجارة البينية بين مصر والكويت في الفترة المقبلة معتبرا ان أرقام التجارة العربية البينية عامة بحاجة الى ان تتضاعف وأن تسود حرية السماح بنقل البضائع والأفراد ورؤوس الأموال.
ولفت الخولي الى أن مصر اجرت العديد من التعديلات التشريعية لتأهيل البنية الاستثمارية التي تتضمن تيسير اجراءات تأسيس الشركات وجذب مزيد من رؤوس الاموال فضلا عن توافر الكهرباء والطاقة وازالة المعوقات امام الاستثمار .
واشار الى ان ذلك يترافق مع العديد من المشروعات التنموية العملاقة والتوسع في تشييد الطرق التي تربط كافة انحاء البلاد مما يجعلها مؤهلة لجذب مزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية المباشرة وغير المباشرة.
ومن جانبه رحب استاذ الاقتصاد ورئيس اكاديمية (اكسفورد) للتدريب والاستشارات الدكتور محمد الجوهري بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء لمصر مشيدا بعلاقات التعاون الممتدة بين البلدين في كافة المجالات.
واعرب الجوهري عن الامل في أن تساهم الزيارة في توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة منوها بالإسهامات الكبيرة للاستثمارات الكويتية في دعم الاقتصاد الوطني المصري.
وقال الجوهري ان "زيارة رئيس مجلس الوزراء تأتي في وقت غاية في الأهمية خاصة مع جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة ودعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للمستثمرين العرب للاستثمار في البلاد".
وتطرق الى قيام وزارة الاستثمار المصرية مؤخرا بإصدار قانون استثمار جديد يحمي حقوق المستثمرين العرب والأجانب على حد سواء وما ذكره محافظ البنك المركزي المصري بشأن حرية انتقال الاموال من الداخل والخارج.
واعرب الجوهري عن الامل في ان تكون زيارة سمو الشيخ جابر المبارك بداية ونواة لتكامل اقتصادي عربي مشترك لاسيما انها تأتي في وقت يمر الوطن العربي فيه بأزمات وتحديات سياسية واقتصادية كثيرة تتطلب تضامنا عربيا لمواجهتها.
ومن المقرر ان يبدأ سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح غدا الأحد زيارة رسمية لمصر على راس وفد رسمي واقتصادي رفيع المستوى.
ويتضمن جدول الزيارة التي تستمر يومين لقاء مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ومباحثات مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي فضلا عن توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.