تقنيات حرب الطائرات المسيرة تطغى على الأسلحة الثقيلة


مع حقيقة واقعة سبق وأن تحدثنا عنها، وهي استخدام تكنولوجيا الاتصالات عبر الأقمار الصناعية المتطورة في التراسلات والتحكم والإدارة الذكية هي المسيطرة على الأنشطة الشاملة التجارية والاقتصادية والسياسية والعلمية، وحتى أخيرا العسكرية، حيث ظهرت وتفاعلت قضية استخدام طائرات مسيرة هي طائرات الدرون المتطورة عبر نظام الطيران الآلي بينما يجلس طيار فعلي حقيقي في مركز القيادة والسيطرة، وهو الذي يحدد المسار كما يقدم المعلومة لتفادي الأخطار لتسيير الطائرة المحملة بالصواريخ والقذائف والقنابل نحو الأهداف الإستراتيجية الحيوية من معسكرات ومطارات وحتى مصادر الطاقة وإدارة إعادتها مرة أخرى، أي الطائرة الصغيرة إلى مقر إنطلاقها عبر القيادة الإلكترونية عن بعد remote control، كما أصبحت الأسلحة الثقيلة تواجه مصاعب التصدي لتلك الطائرات الصغيرة.
لذلك بات من اللافت مؤخرا الاستخدام المفرط والمتزايد، للطائرات المسيرة، من دون طيار، حيث أضحت هذه الطائرات السلاح الأكثر استخداما في ميادين الحرب، وبالرغم من أن الاستخدامات الأولى لطائرات الاستطلاع اقتصرت على الأغراض البحثية والعلمية والبيئية والإعلامية والأرصاد المناخية والجغرافية، إلا أنها تطور استخدامها أصبح لأغراض عسكرية متعددة وفتاكة، وتتميز بسهولة تصنيعها وقلة تكلفتها مقارنة مع الطائرات ولا تحقق خسائر للقيادة البشرية بل أن طائرات «درون»، «بدأت تحل مكان الطائرات المقاتلة الحديثة وأصبحت عنصرا أساسيا في الحرب»، و جزءا أساسيا من إدارة المعركة»، الطائرات الدرون متنوعة ومتعددة وجاري تطويرها، «الطائرات المسيرة تستخدم في توجيه الصواريخ والنيران المدفعية، وهو دور لا يمكن للطائرة المقاتلة أن تلعبه، إذ أصبح لها مدى واسع جدا في المعارك الحديثة.
العمل جار على إيجاد وسائل بديلة للتعامل مع الطائرات من دون طيار، ترتكز في معظمها على بعد التشويش، بحيث يتم افشال منظومة القيادة والتوجيه في الطائرة.
وتتنوع تلك الطائرات، إلى ثلاثة أنواع: واحدة ذات أجنحة ثابتة، أو شكل طائرة مروحية، أو تحت أشكال أخرى جار تطويرها.
ويمكن التحكم بتلك الطائرات بطرق مختلفة، إما عبر موجات الراديو إذا كانت تطير لمسافات قريبة، أو الأقمار الصناعية.
وقدمت التقنيات المستخدمة في الطائرات المسيرة قدرات عسكرية كبيرة لمستخدميها سواء كانوا دولاً أو جماعات خلال الصراعات والحروب.
وتختلف استخدامات «درون» وفقا لما تحمله من معدات بين الرصد والتعقب والتجسس، كذلك إلقاء المتفجرات وغيرها من المهام، كما ذكرت.
ووفرت استخدام الطائرات المسيرة العديد من المخاطر والخسائر البشرية والمادية. إضافة إلى سهولة وسرعة حصولها على المعلومات مقارنة بالقوات العسكرية على الأرض.
هذا فضلا عن ميزاتها التكتيكية والاستراتيجية، مقارنة بما تحققه القوات العسكرية على الأرض، خصوصا في مجالات الرصد والتعقب.
ولأهميتها قامت وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس، بالعمل على تطوير تقنيات مخصصة لمراقبة حركة الطائرات دون طيار في روسيا. على جميع الطائرات بدون طيار الموجودة والتي تتراوح أوزانها بين 250 غراما و300 كغ، تلك المعدات ضرورية لتعقب موقع تلك الطائرات وحركتها، ونقل المعلومات إلى المركز الروسي لتعقب حركة الطيران ، ولكن تلك التقنية تتطلب تركيب جهاز تعقب ولكن يصعب تركيب تلك الأجهزة على طائرات من الخارج مثل طائرات منظمات سياسية إرهابية، بل خطورة الدرونات تكمن تعرضها وإصطدامها مع مع الطائرات المدنية أو العسكرية من إستخداماتها:
- الاستطلاع.
- المراقبة اللحظية لأرض المعركة حيث تعطي صوراً فردية تمكن القائد من اتخاذ القرار المناسب.
- الحرب الإلكترونية سواء الإيجابية أو السلبية.
- مستودعات الإعاقة السلبية (chaff) أو صواريخ نشر الرقائق.
- مستودعات الإعاقة المزودة بالمشاعل الحرارية.
- مستودعات الإعاقة الإيجابية للتشويش على محطات الصواريخ والدفاع الجوى.
- كشف الأهداف: 
- بالنسبة لنيران المدفعية والكشف القصفي المدفعي في عمق الدفاعات وكشف نسبة الإصابة والأرصاد: في كشف درجة الحرارة والرياح والأعاصير.. الخ.
- كما يمكن استخدامه كصاروخ موجه انتحاري في حال فشل مهمته أو انتهائها أو وجود هدف حيوي لتدميره.
- إنذار مبكر: تطلق من طائرات إي 2 هاوكي الطراز (E2C) في المناطق التي لا تستطيع طائرات أي 2 هاوكي كشفها وأيضاً يمكن استخدامها من طائرات الإف - 16، والإف - 15 وغيرهم. 
- اكتشاف الأهداف الجوية، على جميع الارتفاعات، وإنذار القوات.
- قيادة وتوجيه عمليات المقاتلات الاعتراضية.
- توفير المعلومات اللازمة لتوجيه الصواريخ أرض - جو.
- متابعة وتوجيه القاذفات والطائرات المعاونة.
- عمليات الإنقاذ.
- الاستطلاع البحري.
- توفير المعلومات لمراكز العمليات والقوات البرية.
- تنظيم التحركات الجوية. 
لذلك لا بد أن تهتم الأجهزة الدفاعية والأمنية بتقنيات تلك الأسلحة الأهم من الأسلحة الثقيلة نتيجة التطور التكنولوجي العسكري.