الوطن العربي إلى ما قبل عام 1960


بنوع من الحنين يسترجع البعض أيام الوطن العربي، الى ما قبل ستينيات القرن الماضي، واصفين إياها بـ"أيام الخير"، ولا يملك المتتبع لأحوالها وخاصة حين يقرأ كتبها، ويري صورها، ويشاهد افلامها، ويسمع قصصها يتساءل بدهشة! ما الذي جرى؟ ما الذي حصل؟
وحينما نقارن ونرصد واقعنا المعاصر البعض سيقول لك "يا أخي لا تقلب المواجع"، وآخر يتنهد بقوله "احنا ناقصين نكد"، مع ملاحظة جديرة أن الكثير حاليا من ينصرف عن القراءة، واغلب الخلق سينصرف اساسا عنها بتذكرة ذهاب لا إياب بلا شك، إذا شعر بجمود محتواها، او تمت صياغتها بسرد تاريخي ان صح هذا الوصف.
قولا واحداً الحياة في تلك الفترة هي الأفضل مقارنة بما يحدث في بلادنا العربية فالحزن والكآبة والنكد حاضر، وفقدان الامن والأمان.
والتساؤل الذي يطرح ما الخطأ الذي ارتكبناه؟
غزارة الإنتاج الأدبي في تلك الفترة والحقبة الزمنية، حيث شهدت انطلاقات عديدة ممثلة في الجيل القديم طه حسين وعباس العقاد وآخرون، وكذلك الجيل المعاصر لتلك الفترة أمثال محمود امين العالم، وعبدالعظيم انيس وآخرين، لا نريد هنا استعراض هذا الأمر، وإنما نذكر هذا الأمر من باب ظهور تلك المناهج والمدارس في الحياة الأدبية، وغزارة الإنتاج في تلك الحقبة الجميلة، حيث كانت سببا في ظهور مدارس اخرى بإرجاء الوطن العربي.
صفوة القول حاولنا بمسحة بسيطة ان نرصد شيئا بسيطا في فترة ما قبل ستينيات القرن الفائت والتي طرأت على الشرق العربي وأثرت على بنيته السياسية والثقافية والفكرية والأدبية.
ومضات سريعة:
لا أذكر أين قرأتها، ولكنها تحضرني دائماً كلما شهدت إثنين يدور بينهما جدلٌ أهوج عقيم "العِواء في كل مكان والغابة تتّسع".. أيضا كان سيدنا عيسى عليه السلام يقول: "قُل كلمتك، وامض".