تعليم وشهادة


كم مرعب من الخريجين الجدد، ومن أجل أن يزداد حصول هؤلاء الخريجين على فرص عمل أفضل في أوطانهم أو في الخارج، فإنهم يضطرون لعمل امتحانات تشرف عليها جهات دولية، وهذا الأمر الآن بات شائعا فالشهادة الجامعية وحدها لا تكفي لكي تحصل على فرصة عمل.
أن ما يفزع حقا أن الناجحين في هذه الامتحانات قليلون للغاية، حتى أن بعض الدول العربية خريجو الطب فيها على سبيل المثال من سابع المستحيلات أن يحصلوا على «شهادة البورد»، لأن مستواهم متدن للغاية لدرجة لا يمكن استيعابها، حتى أنهم بأعجوبة يعرفون البديهات في تخصصهم الأكاديمي.
إنني الآن أدركت لماذا لا نتقدم في مختلف المجالات بل إننا على العكس تماما نتراجع، وغيرنا سبقنا بسرعة قياسية، وهذا لأن الفئة التي يجب أن تتولى زمام الأمور غير متسلحة بالعلم والمعرفة، هناك خريجون من مختلف التخصصات لكنهم في الحقيقة أفضلهم لا يعلمون إلا عشرة أو عشرين بالمئة من تخصصهم كحد أعلى، والامتحانات الدولية أكبر دليل على صحة كلامي.
أيضا لا يمكن أن أنكر أو أتجاهل التصنيفات والاحصائيات العالمية، حيث دول عدة من دولنا لم يقبلوا أن يضيفوها ولو في ذيل قائمتهم، لأنها بكل بساطة لا تملك أي مقومات علمية ومعرفية، وتخرج سنويا آلافا مؤلفة من الخريجين والذين يكون مصيرهم أما البطالة أو أن يعملوا في مجالات أخرى، أما الفئة الناجية منهم فإنهم مدركون أنهم لم يحصلوا على تعليم كاف فلهذا يضطرون لإكمال تعليمهم بالخارج وتعويض ما لا يملكونه من معرفة.