الخطاب الديني ليس للجهلاء


تجديد الخطاب الديني، توضيح كل جوانب الدين، تبسيط ديننا الحنيف للجيل الجديد، جميع ما ذكرته جميل ومطلوب بل ولابد منه، لكن أليس هذا يتم عبر رجال دين متخصصين والأكاديميين والمثقفين وأصحاب الرأي السديد، لأن المشهد بات عبثيا حقا في وقتنا الحاضر.
أنني أجد بشكل دائم شخصيات أقل ما يقال عنها أنها جاهلة بكل ما تعنيه الكلمة، وتبدأ بالحديث عن الدين من دون حتى أن تذكر أية من القران، أو حديث شريف واحد لسيدنا محمد ص عبر بعض وسائل الإعلام أما مواقع التواصل الاجتماعي فحدث ولا حرج.
ديننا الحنيف بحر واسع، ومع هذا بات كل من هب ودب يغوص عميقا فيه، كما أن بعض وسائل الإعلام باتت مدمنة على الحديث بهذا الشأن الحساس والمهم لخلق جماهيرية لها ولتحقيق مكاسب أخرى.
الجهل القادم من هؤلاء نتائجه مخيفة، فهناك كثيرون معلوماتهم الدينية بسيطة ومتواضعة، ما يجعلهم يفقدون البوصلة ويتوهون الطريق الصحيح وهذا ما لا نتمناه، لأن هؤلاء لقمة سائغة قد تتخاطفهم الأفكار الهدامة.
إن جهود رموز التنوير جبارة وملموسة وهي في الطريق الصحيح وكل الشكر لهم، لكن هؤلاء الجهلة هم من يوقفوا عجلة التقدم إلى الإمام بنقدهم التخريبي فهم كالببغاء يكررون من دون فهم أو دراية أسطوانة مشروخة لا يملكون غيرها، كلما يتم استضافتهم في مكان ما، وحقيقة هؤلاء لا يقلون شرا وسواء عمن يستغل ديننا الحنيف لتبرير أفعاله الإجرامية، لأنه وبكل بساطة هم أيضا يستغلون الدين لغايتهم الشخصية.