الجارالله: ما بدر من مذيعة «العربية» خطأ جسيم يستوجب تصحيحه


اعتبر نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أن ما بدر من مذيعة قناة (العربية) يعد خطأ جسيما يستوجب أن يبادر القائمون على القناة إلى تصحيحه لا سيما أن الكويت عملت وستواصل عملها من أجل رأب الصدع الخليجي.
وقال الجارالله في تصريح للصحفيين على هامش حضوره احتفال السفارة الفرنسية بمناسبة عيد بلادها الوطني إن القائمين على وزارة الإعلام أصدروا بيانا حدد الموقف من الكلام الذي حمل إساءة إلى الكويت في حين تواصل المسؤولون في الوزارة مع مكتب (العربية) لدى البلاد ومع المسؤولين عن القناة في هذا الخصوص.
ورأى أن "هذا العمل وهذا الخطأ الجسيم لا ينسجم ولا يتفق على الإطلاق مع مصداقية وموضوعية قناة العربية ونعتقد بأن ماحدث هو خدش للمصداقية والمهنية لقناة كبيرة مثل العربية" مردفا بالقول "ما هكذا تكافأ الكويت على جهودها في تحقيق الوحدة الخليجية والتماسك بين ابناء دول مجلس التعاون".
وذكر أن "الكويت تبذل جهودا متواصلة وتدعو باستمرار لوقف هذه الحملات الإعلامية وألا ندفع بهذه الحملات لأن تسيئ وتمس علاقاتنا الأخوية في دول مجلس التعاون".
وشدد على أن "اقحام الكويت بهذا الموقف أمر خاطئ وغير مبرر ومرفوض".
يذكر أن وزارة الإعلام الكويتية أعربت في وقت سابق من اليوم عن رفضها لاقحام البلاد بقضايا إعلامية لا دخل لها فيها مشيرة إلى أن ما قامت به مذيعة قناة (العربية) يحمل إساءة بالغة غير مقبولة تجاه الكويت وشعبها.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي أن الكويت سعت وتسعى دائما إلى وحدة الموقف الخليجي وتجاوز الخلاف بين الأشقاء كما دعت دائما إلى وقف الحملات الإعلامية لما تمثله من مساس بالعلاقات الأخوية بين أبناء دول المجلس وتأثير سلبي مباشر على روح تلك العلاقة.
وأشارت الى حرص الكويت على الناي بنفسها عن أن تكون طرفا في تلك الحملات وشددت على أنها قد قامت ‏بإتخاذ إجراءاتها الداخلية المعتادة بالتواصل مع المسؤولين في قناة العربية ومكتبها في الكويت وطالبتها بتصحيح الخطأ وتدراكه فورا.
وأكدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الكويت تحترم حرية التعبير والعمل الإعلامي المهني لا سيما الذي يسعى إلى تقريب وجهات النظر وتحقيق وحدة الصف الخليجي.
ومن جانب آخر، قال الجارالله إنه تم تسليم مطلوبين للقضاء المصري إلى السلطات المصرية بموجب الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
وأعرب الجارالله عن "الأسف" لتواجد مطلوبين للقضاء المصري على أرض الكويت موضحا أن "الكويت تعاونت مع السلطات المصرية في هذا الشأن".
وأضاف أن "التنسيق والتعاون الأمني الكويتي - المصري كبير جدا ونشعر معه بالارتياح وهذا التعاون سيتواصل مع الأشقاء في مصر ونشاركهم الرأي بأن أمن البلدين جزء لا يتجزأ".
وفي رد على سؤال للصحفيين بشأن تسمية جماعة الإخوان المسلمين - تنظيما إرهابيا - قال الجارالله "ليس هناك شيء محدد في هذا الخصوص" موضحا أن "هذا الموقف سبق التعبير والإعلان عنه ولا جديد في هذا الشأن".
يذكر أن الأجهزة الأمنية المختصة في وزارة الداخلية الكويتية أعلنت الجمعة الماضي ضبط خلية "إرهابية" تتبع تنظيم الإخوان المسلمين -يحمل أعضاؤها الجنسية المصرية - كان قد صدر في حقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت إلى 15 عاما.
وقالت وزارة الداخلية في بيان صحفي إن تلك الخلية قامت بالهرب والتواري من السلطات الأمنية المصرية متخذين من الكويت مقرا لهم مشيرة إلى أن الجهات المختصة في وزارة الداخلية الكويتية رصدت مؤشرات قادت إلى الكشف عن وجود هذه الخلية.
وأضافت أنه من خلال التحريات  تمكنت من تحديد مواقع افراد الخلية وباشرت الجهات المختصة عملية أمنية استباقية تم بموجبها ضبطهم في اماكن متفرقة.
وأوضحت أنه بعد إجراء التحقيقات الأولية معهم أقروا بقيامهم بعمليات ارهابية وإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية لافتة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية  للكشف عن من مكنهم من التواري وساهم بالتستر عليهم والتوصل لكل من تعاون معهم.