بعد 33 عاما.. أوكرانيا تحتوي كارثة «تشرنوبل»


كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن هيكل تم بناؤه لاحتواء مئات الأطنان من المواد المشعة الناتجة عن كارثة تشيرنوبيل النووية عام 1986.
وبلغت تكلفة السقيفة المعدنية أو المأوى المعدني لمفاعل الطاقة المنصهر رقم 4 حوالي 1.5 مليار يورو، بينما بلغ إجمالي قيمة المشروع، الذي استغرق العمل فيه 9 أعوام، قرابة 2.2 مليار يورو، بحسب ما ذكر موقع سكاي نيوز البريطاني.
وبحسب المعلومات، يبلغ طول السقيفة، التي ستغلق قلب المفاعل الذي يحتوي على 200 طن من المواد المشعة، 257 مترا وتزن أكثر من 40 ألف طن، وقد تم وصفها بأنها أكبر هيكل بري متحرك تم بناؤه على الإطلاق.
وتم تصميم السقيفة بهدف منع أي انهيار آخر في مفاعل تشيرنوبيل، بعد انهيار جزء من القاعة التي تحتوي على المفاعل عام 2012.
وساهمت حوالي 45 دولة في تكلفة المشروع، وكذلك الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الأموال المقدمة من البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، فيما دفعت أوكرانيا نفسها حوالي 100 مليون يورو.
وقال نائب مدير المشروع فيكتور زاليزيتسكي، الذي كان جزءا من الفريق المشارك في جهود تنظيف الموقع منذ عام 1987، إنه "يشعر بالفخر" لأنه كان قادرا على العمل في مشروع "له أهمية كبيرة للبشرية جمعاء".
غير أن زاليزيتسكي عبر، الأسبوع الماضي عن قلقه من أن الدولة، التي مزقتها الحرب، قد تكافح من أجل تغطية نفقات وتكاليف الصيانة للسقيفة الجديدة، محذرا من أنه لا بد من الانتهاء من باقي الأعمال، أو الأعمال العالقة مثل تفكيك الأجزاء غير المستقرة من المفاعل النووي.
وقال "يبدو أن أوكرانيا ستترك وحدها للتعامل مع هذا الهيكل... لم يتم الانتهاء من العمل بعد، ونحن بحاجة إلى التفكير في كيفية تمويل هذا المشروع في المستقبل."
وأضاف أن أوكرانيا مستعدة لتوسيع نطاق الوصول إلى المنطقة لكل من العلماء والسواح على السواء، منوها إلى أن "تشيرنوبيل تعتبر مكانا فريدا من نوعه على هذا الكوكب حيث تنتعش الطبيعة بعد كارثة تكنولوجية كبرى".
يشار إلى أن تشيرنوبيل عادت إلى دائرة الضوء العالمي بعد بث دراما أنتجتها "سكاي" و"أتش بي أو" في وقت سابق من هذا العام، كشفت للمشاهدين كيف كانت الحياة في الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات التي تلت الكارثة غير المسبوقة.
يشار إلى أن المفاعل الرابع في محطة تشيرنوبيل للطاقة في بريبيات، بأوكرانيا السوفيتية، انفجر في 26 أبريل 1986، وتسبب بمقتل 31 شخصا بحسب الأرقام الرسمية، فيما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وفاة 9000 شخص من جراء كارثة تشيرنوبيل.