رئيس غرفة التجارة: رأس المال البشري العربي أكبر الثروات


قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم اليوم الاربعاء ان العرب يملكون موارد غنية وثروات كبيرة وموقعا استراتيجيا بالغ الاهمية معتبرا ان اكبر هذه الثروات هو رأس المال البشري.
 
واضاف الغانم في مؤتمر بعنوان (القمة الاقتصادية العربية البريطانية ) والذي تنظمه غرفة التجارة العربية البريطانية ان الشباب العربي يمثل نسبة كبيرة من سكان العالم العربي ولديهم طاقات عالية يجب استثمارها في الصناعة والانتاج.
 
وأكد الغانم الذي يشغل منصب رئيس الجانب العربي في غرفة التجارة العربية البريطانية ان الحرب الحمائية التجارية تمثل احد اهم الاخطار المحيطة ببريطانيا والدول العربية على حد سواء ذلك ان الحروب التجارية لاتؤذي اطرافها فقط بل تضرالاقتصاد العالمي كله.
 
وذكر ان العالم العربي يشهد اسوأ ازمة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية بسبب الحروب والصراعات التي ادت الى هجرة جماعية وصلت اثارها الى معظم الدول الاوروبية مبينا انه من مصلحة اوروبا ومن ضمنها بريطانيا ان تتعرف بعمق على ابعاد التحولات والمخاطر التي تمر فيها المنطقة العربية وان تتعامل معها بتفهم وعدل.
 
وبرغم اقراره بأن العالم العربي يعاني تعقيدا في الاوضاع السياسية فانه اعرب عن قناعته بان هذا الامر لن يستمر لفترة طويلة وان العرب سيعملون جاهدين لانهاء خلافاتهم واصلاح اوضاعهم.
 
واضاف ان للمجتمع الدولي والدول الاوروبية مصالح كثيرة ومباشرة وعليها مسؤولية اخلاقية وتاريخية ليس لمجرد معالجة الازمة الراهنة بل لاعادة المنطقة الى الطريق الصحيح.
 
واكد الغانم ان تعاون العالم العربي والمجتمع الدولي وفي طليعته بريطانيا ذات الخبرة الطويلة والمصالح الكبيرة في المنطقة لن يؤدي فقط  الى قيام عالم عربي جديد بل سيجعل من هذه المنطقة محركا قويا للنمو العالمي.
 
من جانبه قال رئيس اتحاد الغرف التجارية العربية محمد سعيد ان مفهوم الأعمال تطور بشكل مضطرد في العقد الأخير وذلك نتيجة التطور الذي يشهده العالم في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات حيث أصبحت عامل مهما وأساسياً لنجاح اي عمل تجاري.
 
وقال ان العالم العربي يزخر بطاقات شابة بارعة وتتمتع بمهارات عالية في هذه المجالات ومجالات أخرى مشيرا الى وجود فرص كبيرة للقطاع الخاص البريطاني للاستثمار في العالم العربي والاستعانة بالكفاءات العربية الشابة.
 
وأوضح بهذا الصدد ان لدى العالم مقومات كثيرة لتطوير التعاون مع بريطانيا ابرزها توافر القوى العاملة العربية القادرة والمدربة بشكل جيد علاوة على ان السوق العربية تعتبر أيضا سوقا كبير للمنتجات والشركات البريطانية اذ يقدر عدد سكان العالم العربي بحوالي 400 مليون نسمة.
 
وقال سعيد انه وعلى الرغم من الظروف الغامضة والخلافية التي تعيشها الأوساط السياسية البريطانية حول الخروج من الاتحاد الأوروبي "فاننا نرى في ذلك أمرا إيجابيا قد يسهل توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين دول العالم العربي وبريطانيا مما سينعكس بالإيجاب على قطاعات المال والأعمال في المنطقة".
 
من جانبه اكد عمدة الحي المالي للندن الدرمن بيتر ايستلين ان انعقاد هذه القمة الاقتصادية يعد مناسبة للاحتفاء بالعلاقات البريطانية العربية وفرصة مهمة لبحث سبل تعزيزها بشكل اكبر.
 
وذكر ايستلين في كلمته ان العلاقات الاقتصادية البريطانية العربية لا تسير في تجاه واحد فقط بل تشمل استثمارات ومشاريع شراكة متبادلة مشيرا الى قوة الاستثمارات الخليجية وحضورها الواسع في بريطانيا.
 
واكد مواصلة مركز لندن المالي دوره في دعم وتمويل مشاريع الشراكة البريطانية العربية وتحقيق الرؤى المشتركة التي تعكسها الروابط السياسية القوية بين حكومات الدول المعنية.
 
واوضح ايستلين ان لندن تجد نفسها في موقع متميز لمرافقة مشاريع وخطط التنمية العربية التي تهدف الى تنويع اقتصاداتها ومصادر دخلها مضيفا ان بريطانيا تزخر بالخبرة في مجالات تكنولوجيا التمويلات والطاقة النظيفة والتمويلات الخضراء التي سيكون لها دورا بارزا في مشروعات المستقبل.
 
ويشارك في القمة الاقتصادية العربية البريطانية فيها عدد من المسؤولين العرب من بينهم الامين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيظ والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الى جانب مسؤولين بريطانيين ورجال الأعمال من الجانبين العربي والبريطاني.