«مجلس الأمة» يقر ميزانيات بعض الجهات الحكومية


افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة التكميلية اليوم بعد أن رفعتها النائبة صفاء الهاشم لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.
وتلا الأمين العام أسماء الحضور، وقد اعتذر عن عدم الحضور كلاً من:  سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ، وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ، وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح ، وزيرة الشؤون الاقتصادية مريم العقيل ، والنائبين الحميدي السبيعي وأحمد الفضل.
وبدأ المجلس بمناقشة تقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي، حيث قال رئيس اللجنة عدنان عبد الصمد إن لجنة الميزانيات عقدت 71 اجتماعا منها 64 بنصاب كامل وست لجان فرعية وانجزت 230 مستندا تضم 30 الف صفحة وقدمت للمجلس 20 تقريرا حتى الآن.
وأضاف عبدالصمد أن 2600 ملاحظة سجلها ديوان المحاسبة و24700 امتناع سجلها جهاز المراقبين شكلت 5% من معاملات الجهاز البالغة نصف مليون، كما التقت لجنة الميزانيات برئيس الوزراء وناقشنا 5 محاور لاهم الملاحظات على الجهات الحكومية، مشيراً إلى أن مخرجات التعليم لا تلبي سوق العمل الذي يفتقد لبعض الكوادر.
وتابع عدنان عبدالصمد: نناقش اليوم 16 ميزانية من أصل 65 ميزانية لوزارات وجهات حكومية ونتطلع الى إقراراها واطلب من النواب قراءة التقارير وعدم الاكتفاء بالملخصات وهذه التقارير جهود أبناءكم المخلصين العاملين في المكتب الفني للميزانيات.
وأشار النائب عدنان عبدالصمد: نظرا للعجز المالي في ميزانية الدولة منذ 6 سنوات قامت وزارة المالية بالأخذ بتوصية اللجنة بحظر احتجاز الجهات المستقلة لأرباحها وتحويلها الى خزينة الدولة العامة لدعم المركز المالي للبلاد ودعم الاحتياطي خاصة في البترول.
وتابع عبدالصمد: لاحظنا تضخم الجهاز الحكومي حيث تبين أن هناك 410 وظائف قيادية و66 وزيرا ومن يحمل درجة وزير.
وقال النائب عبدالصمد إن الحساب الختامي لا يعبر عن حقيقة المركز المالي للجهة الحكومية وأن أي آلية لتسوية حساب العهد يجب ان تتحقق من أن المبالغ صرفت وفق القوانين المرعية وقواعد اعداد الميزانية.
وأوضح عبدالصمد أن اللجنة اتفقت مع رئيس الحكومة على تشكيل فريق حكومي يناط بها اخطار اللجنة باجراءات الحكومة حيال ما تمت مناقشته من قضايا مختلفة، وأن اللجنة لا تهدف لاقتناص الاخطاء بل تسليط الضوء على مكامن الخلل ومنح الجهات الحكومية الفرصة لاصلاح الاخطاء والملاحظات.
 
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد اليوم الأربعاء ان وزارة المالية أخذت بتوصية اللجنة بعدم قيام الجهات الحكومية المستقلة باحتجاز أرباحها وتحويل أرباح السنة المالية (2017-2018) إلى الاحتياطي العام للدولة دعما لمركزه المالي.
   وأضاف النائب عبدالصمد ان ذلك يأتي كون تلك الجهات تعتبر من الموارد المالية الرئيسية للاحتياطي العام للدولة.
   وبين ان "هذه التوصية تأتي نظرا لما تمر به ميزانية الدولة من عجوزات مالية مستمرة منذ ست سنوات مما انعكس سلبا على الاحتياطي العام للدولة كونه المعني الوحيد بسد تلك العجوزات وفقا للقانون 31 لسنة 1978 بشأن قواعد تنفيذ الميزانية".
  وأشار إلى ملاحظات اللجنة التي "تحتاج وقفة فعلية من الحكومة لمعالجتها" ومنها وجوب ربط مخرجات التعليم بسوق العمل وضرورة الإسراع في إنجاز قانون البديل الاستراتيجي والتفاوت بين الرواتب في الجهات الحكومية للحد من ارتفاع نسب التسرب الوظيفي.
   وتطرق إلى "تضخم الجهاز الحكومي من ناحية عدد الكيانات الادارية والمناصب القيادية وأثره على الميزانية مما أدى إلى التشابك في الاختصاصات والتنازع بين الجهات الحكومية وتعطل قيام بعض الجهات الحكومية باختصاصاتها".
  وثمن توجه مجلس الوزراء لوقف الصرف على حساب العهد والتقدم بطلب اعتماد إضافي خلال السنة المالية (2018-2019) تخص وزارات النفط والتعليم العالي والصحة لسد عجوزات في ميزانيات السنة المالية الحالية لتلك الجهات.
   وذكر ان أية آلية لتسوية حساب العهد يجب أن تأخذ في الاعتبار أهمية التحقق من أن تلك المبالغ قد صرفت بوجه حق وفي إطار القوانين المرعية وقواعد إعداد الميزانية وخاصة فيما يتعلق بالوزارات التي لها مكاتب خارج الكويت.
   وأكد أهمية تفعيل مكاتب التدقيق الداخلي لتساعد في الحد من الوقوع في الملاحظات التي تسجلها الجهات الرقابية.
   وأوضح ان طبيعة عمل لجنة (الميزانيات) فنية فهي تبسط ملاحظاتها من خلال تقاريرها وتوصياتها والتالي تناقشها مع السلطة التنفيذية لتسليط الضوء على مكامن الخلل وإعطاء الجهات الحكومية الفرصة لتسوية الملاحظات مما ينعكس إيجابا على الأداء المالي والإداري للجهاز التنفيذي للدولة.
 
ومن جانبه، تساءل النائب علي الدقباسي: لماذا نجد وظائف لغير الكويتيين بينما الكويتيون يبحثون عن وظيفة لأن الحكومة تلجأ إلى الأبواب الخلفية من خلال "الاستعانة بخدمات"؟
فيما قال النائب عادل الدمخي إن تقارير الميزانيات تكرر الملاحظات والمخالفات ورغم ذلك يتم التجديد لنفس القياديين المسؤولين عنها، مشيراً إلى أنه لا يمكن استمرار الدولة بنفس الطريقة من العجز التنفيذي في ظل استمرار الوزارات المترهلة.
وبدوره، قال النائب محمد الدلال إن المخالفات تارسة تقارير الجهات الرقابية ثم يقولون لنا لماذا تستجوبون وتدخلون البلد في أزمة؟
وتقدم الدلال بالشكر إلى لجنة الميزانيات على عدم الموافقة على ميزانية هيئة الزراعة المليئة بالتجاوزات ولا تقوم بدورها في تحقيق الامن الغذائي.
 
وطالب عدد من النواب خلال مناقشة الميزانيات بتفعيل الرقابة داخل الأجهزة الحكومية وتشديدها على المشاريع الحيوية والتعجيل في إنجاز هذه المشاريع وتعيين المواطنين فيها.
 
وقال الرئيس الغانم إن التصويت نداء بالاسم على 13 ميزانية وافقت عليها لجنة الميزانيات والحساب الختامي، مشيراً إلى أنه في حال اعترض نائب واحد فقط على اي ميزانية فسيتم فصلها عن بقية الميزانيات في التصويت.
 واقر «مجلس الأمة» بالأغلبية ميزانية «البلدية» وحسابها الختامي بموافقة 46 وعدم موافقة أعضاء بمبلغ 224 مليون دينار، كما وافق على ميزانية الهيئة العامة للزراعة وحسابها الختامي بموافقة 34 وعدم موافقة 21 أعضاء بمبلغ 97 مليون دينار.
واقر المجلس ميزانية «هيئة البيئة» بمبلغ 39 مليون دينار .
واقر المجلس أيضاً ميزانية «هيئة الغذاء» بمبلغ 31 مليون دينار بأغلبية 45 ورفض 8 وميزانية «هيئة الرياضة» بمبلغ 30 مليون دينار وبموافقة 40 ورفض 13.
كما اقر المجلس ميزانيات «التطبيقي» و«الجامعة» و«معهد الأبحاث» و«القوى العاملة» و«مكافحة الفساد» و«مشروعات الشراكة» والإطفاء وبيت الزكاة وهيئة ذوي الإعاقة والمعلومات المدنية.
ووافق المجلس على مشروع قانون بشأن اعتماد الحساب الختامي للهيئة العامة لشؤون القصر للسنة المالية 2018/2017 ومشروع قانون بربط ميزانية الهيئة للسنة المالية 2020/2019 
وقال الرئيس مرزوق الغانم إنه سيجتمع مع مكتب المجلس الأحد المقبل للتشاور مع الاعضاء لبحث توقيت موعد عقد جلسات خاصة لاقرار بعض القوانين.
ورفع الغانم الجلسة إلى يوم 25 يونيو الجاري.