مخرجات التعليم وبعض الحقائق


تعتبر الموارد البشرية من اهم من أهم عوامل نجاح الدول، حيث ان الموارد البشرية هي التى تحدث الفرق وتحقق التميز المطلوب، ونلاحظ التطور الذي حصل في بعض الدول، مثل اليابان وسنغافورة وماليزيا وغيرها، كان نتيجة الاهتمام بالموارد البشرية، وفي الكويت هناك محاولات عديدة لوضع تصور للتنسيق بين مخرجات التعليم العالي وحاجات سوق العمل، حيث قامت مؤخرا وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بتقديم عرض مرئي في مجلس الامة استعرضت فيه التصورات الحكومية لحل هذه المشكلة، الا أن عضو لجنة تنمية الموارد البشرية، محمد الدلال قد أكد انه بعد مرور سنتين فان الحكومة لم تقدم تصوراً واضحاً يستند على خطة إستراتيجية متوسطة أو طويلة الأجل، لتوظيف المواطنين في القطاعين العام والخاص.
 
 
ومن الحقائق التي يمكن ان نوردها فيما يتعلق بمخرجات التعليم وسوق العمل أن الابتكارات التكنولوجية سوف تتفاعل، ومن اهمها الذكاء الاصطناعي، وسوف تؤدي إلى تحولات كبيرة في أسواق العمل، حيث ستظهر فئات جديدة من الوظائف وستنتهي وظائف أخرى، وفي دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي حول مستقبل الوظائف والاتجاهات المتوقعة في 2018-2022، جاء اهم ما فيها.  
 
 
1- من أمثلة الوظائف التي من المتوقع ان تستحدث بحلول عام 2022 هي محلل البيانات، مطوري البرمجيات والتطبيقات والمحللين، أخصائيي التحول الرقمي، المتخصصين في التكنولوجيا الجديدة، خدمات تكنولوجيا المعلومات.
 
 
2- يتوقع أصحاب العمل حدوث تحول كبير في تقسيم العمل بين العمال والآلات البشرية، في الوقت الحاضر، يؤدي البشر 71 % من إجمالي ساعات العمل، مقارنة بـ 29 % من الآلات، بحلول عام 2022، من المتوقع أن يتحول هذا المتوسط إلى 58 % من ساعات العمل البشرية و42 % من الآلات.
 
 
3- بحلول عام 2022، ستكون المهارات المطلوبة لأداء معظم الوظائف قد تغيرت بشكل كبير، من المهارات التي ستكون مطلوبة على سبيل المثال: التفكير التحليلي والابتكار، التعلم المستمر، الإبداع والمبادرة، تصميم التكنولوجيا والبرمجة، التفكير النقدي والتحليل، القيادة والتأثير الاجتماعي، التفكير وحل المشكلات، تحليل النظم وتقييمها.
 
 
اذا سيكون للذكاء الاصطناعي تأثير كبير على أسواق العمل لأنه سيؤدي إلى تغييرات في استراتيجيات التوظيف ضمن سيناريوهين وهما تحويل الوظيفة أو استبدال الوظيفة، تحويل الوظيفة عندما يتم إدخال الذكاء الاصطناعي في مكان العمل، يمكن تركيز الموظفين في وظائف غير روتينية وفي معظم الحالات، ستحتفظ المؤسسات بموظفيها، وإعادة بناء المهارات الحالية لتتماشى مع الأدوار والمسؤوليات الجديدة، أما السيناريو الثاني فهو استبدال الوظيفة، حيث ستجد المؤسسات العامة والخاصة أنه من الضروري مراجعة استراتيجيات التوظيف الخاصة بها، حيث سيكون هناك تحول من توظيف العمالة منخفضة المهارات إلى توظيف المزيد من المهنيين ذوي المهارات والكفاءة.
 
 
وبعد هذا العرض هل تم في الكويت تعديل التخصصات العلمية «الجامعية والدبلوم» في مؤسسات التعليم العالي، الحكومية والخاصة، لتتناسب مع التطورات التكنولوجية ام انها لا زالت تقوم بتدريس نفس التخصصات والتي سيترتب عليها زيادة قائمة انتظار التوظيف؟ الجواب متروك للقارئ الكريم.