قضية مهمة


عقد اتفاق لمدة 10 سنوات تلتزم به الكويت وسنغافورة بحيث تتنازل الكويت عن جهازها الإداري للدولة ومؤسساتها ومدخول نفطها لمدة العقد الى دولة سنغافورة في المقابل تتنازل دولة سنغافورة عن جهازها الاداري للكويت، وتم تطبيق الاتفاق واستلمت الادارة السنغافورية إعادة تركيب الاجهزة الكويتية واعدادها للتنمية الجديدة فأسست المرجعية المركزية للاقتصاد الوطني مدعومة بمرجعية قانونية واضحة المعالم وتم بعد ذلك انشاء هيئات عدة للقيام بالاصلاح والتنمية فأسست هيئة الضريبة وبدأ عملها بعمل الدراسة للمجتمع الكويتي وقسم الى شرائح لخدمة الخطة العامة للدولة مع ما توافر من معلومات شاملة للمجتمع الكويتي تسهل لمنفذي الخطة التعامل معها وانجاح خطتها، كذلك انشأت الهيئة الاقتصادية والتجارية لادارة الخطة، كما انشأت هيئة المنطقة الحرة وتم اعدادها على الأصول الدولية لتكون من روافد الاقتصاد الكويتي، كذلك هيئة الصناعة لإدارة المنطقة الحرة والمشاريع الاقتصادية المصغرة وهيئة البيئة لتقوم باعداد خطتها لتنظيف البلد وجعله في مصاف الدول المهتمة بالبيئة وانعكاسها على المجتمع، وكذلك عدة هيئات لسوق المال والرياضة والتعليم والصحة، وبدأت هذه الهيئات العمل كل في تخصصه وبدأ بعد فترة ظهور النتائج لها فاستوطنت في المنطقة الحرة كثير من الشركات العالمية، وانشئت كثيرا من الصناعات التحويلية والتجميعية لتحقيق نجاح الاستيراد والتصدير واعادة التصدير، كذلك بدأت هيئة البيئة بالتعاون مع الامم المتحدة لتنظيف جون الكويت وازالة جميع المنشآت الصناعية فيه، وتمت الفكرة وكذلك بدأت هيئات الكهرباء والصحة والتربية بتخصيصها بطرق فنية عالية الجودة واعطي الشعب الكويتي بطاقات تأمين مدفوعة مقدما من الدولة لتغطية الكلفة للصحة والتعليم واجبروا على استعمال بطاقة الكهرباء المدفوعة مقدما، وصارت مصاريف الكهرباء مدفوعة مقدما من المستهلك وانتظمت الحياة الاقتصادية للبلد وكان مردود هذه الهيئات على الاقتصاد الوطني كبيرا، فقد بدأ جون الكويت يعطي مردوده وصار من اهم مزارع الاسماك في العالم، وصارت الكويت تصدر منه الأسماك المختلفة وصار من المحميات الدولية لتربية وتنمية الاسماك وصار دخله مهما في ميزانية الدولة، كذلك صارت المنطقة الحرة موطنا للشركات العالمية وتتنافس للحصول على موقع فيها، ونمت المنطقة بشكل كبير وصارت من روافد الدخل للميزانية وانتعشت الكويت وصار القطاع الخاص يستوعب مخرجات التعليم في الكويت ونجحت الادارة السنغافورية في جعل الاقتصاد الكويتي من الاقتصادات المهمة في العالم. وبالرجوع الى ما حل بدولة سنغافورة مع الجهاز الكويتي الاداري مدعوما بدخل النفط نرى التالي: بدأ الاقتصاد بالانحدار وبدأت المشاكل الاقتصادية تتفاقم بحيث بعد استلام مدخرات النفط في دولة سنغافورة لحق به كثير من التجار المتعلقين بمقاولات النفط والمحتكرين للوكالات والمناقصات وتبعه كثير من العمالة الهامشية الكويتية وبالتالي اصابهم مرض الاقتصاد الكويتي السابق، ما حدا بدولة سنغافورة الى الطلب من الكويت بإلغاء الاتفاقية وارجاع جهازها الاداري واعادة الامور الى ما كانت عليه، ولكن الجانب الكويتي رفض الغاء الاتفاقية وتمسك بها الى نهاية العقد، ما حدا بدولة سنغافورة الى تقديم شكوى الى الامم المتحدة تطلب انهاء العقد لما اصابها من ضرر كبير منه ووصلت القضية الى المحكمة الدولية في لاهاي بهولندا لمحاولة انهاء العقد وقبل صدور الحكم بثلاثة ايام رن جرس التلفون في حجرة النوم وصحوت على ذلك الصوت المزعج الذي حرمني من الحلم الجميل، وصرت افكر واحلل ذلك الحلم ولماذا حلمت بذلك فكان الجواب واضح وجلي، ان دولة سنغافورة ليس عندها موارد ولكن عندها ادارة جيدة وارادة قوية، أما نحن في الكويت فعندنا كل شيء عدا الادارة والارادة.
 
والله المستعان،،،

خزيمة الفقير
المصريفوبيا
نفطنا والنفط الصخري الأميركي