«الأبحاث»: أهمية تقرير «آفاق الطاقة في الكويت» في تطوير استراتيجيات النمو المستدام


أكدت المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتورة سميرة عمر أهمية تقرير (آفاق الطاقة في الكويت) الذي يسعى أساسا إلى التنسيق بين مؤسسات الدولة المعنية بنظام الطاقة ومشاركتها مباشرة في إعداد وتطوير هذا التقرير ليكون المرجع الوطني للدولة.
 
ولفتت عمر في كلمتها خلال حفل ختام مشروع (آفاق الطاقة في الكويت لعام 2019) اليوم الأحد الذي أقامه المعهد إلى أهمية الشراكة بين (الأبحاث العلمية) والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتطوير استراتيجيات النمو المستدام "وهذه الشراكة هي البداية لنا كمؤسسات في التعاون بوضع اللبنات الأساسية ل(كويت جديدة 2035)".
 
وأوضحت أن الطاقة تؤدي دورا أساسيا في التطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد لأن إدارة الطاقة من مصادرها وتكنولوجيات تحويلها وصولا إلى قطاعات الاستهلاك المختلفة لها انعكاسات هيكيلة على تنمية البلاد المستدامة.
 
ولفتت إلى أن التقرير ركز في إصداره الأول على نظام الطاقة بقطاعاته تحت سيناريو (بقاء الأمور الدارجة) في حين بينت التوقعات أن الطلب على الطاقة ما زال مرتفعا نسبيا.
 
وأشارت إلى ازدياد وقود الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة في مزيج الطاقة على حساب الوقود السائل للمشتقات النفطية "الذي لا شك سيؤدي إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة وكنتيجة لتلك الأمور الدارجة والتوقعات قدم التقرير توصيات كخارطة طريق لتحسين كفاءة النظام عموما".
 
وبينت عمر أن الهدف الأساسي من التقرير ليس عرض التوقعات وتحليل السيناريوهات المختلفة فحسب بل أن يكون مرجعا وطنيا وأداة تخطيط ودعم وضع السياسات ذات العلاقة نحو (كويت 2035) وما بعد 2035.
 
من جانبه، أكد الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي، أن قطاع الطاقة يؤدي دورا حيويا في اقتصاد الكويت والمجتمع والبيئة.
 
وقال مهدي إنه "إدراكا منا لأثر ديناميكيات نظام الطاقة العالمي على الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد فإن الأمانة داعمة لسياسة الطاقة الوطنية التي تتوافق مع العديد من مبادرات خطة التنمية الوطنية منها تنويع إنتاج الطاقة وترشيده بمشاركة أكثر للطاقة المتجددة بنسبة 15 في المئة في مزيج الطاقة الكهربائية العام للدولة بحلول عام 2030".
 
وأضاف أنه على صعيد جهود الكويت وخطة التنمية في مجال الطاقة التزمت الكويت في 25 سبتمبر 2015 خلال قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة باعتماد أجندة 2030 للتنمية المستدامة التي تحتوي على 17 هدفا تتناول الركائز الثلاث للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ذات الطابع العالمي.
 
وذكر أنه بعد ذلك جاءت الخطة الانمائية متوسطة الأجل الثانية (2015/2016 - 2019/2020) لترتبط ارتباطا وثيقا بترجمة الكثير من اهداف التنمية المستدامة مع الاخذ بعين الاعتبار الوقائع الوطنية المختلفة ومستوى التنمية واحترام السياسات والاولويات الوطنية في الكويت.
 
وقال إن مشروع (آفاق الطاقة في الكويت) جاء ضمن إطار برنامج التعاون الدولي بين حكومة الكويت متمثلة بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية تتويجا لهذه الشراكة لتطوير وتفعيل الاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة.
 
وبين مهدي، أن وثيقة المشروع تضمنت عدة مخرجات تهدف إلى إصدار التقرير الخاص برؤية الكويت في مجال الطاقة للأعوام المقبلة والمتعلقة بقطاعات الإنتاج والتحويل والاستهلاك وذلك طبقا لأحدث المعايير الدولية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة.
 
وقال إن هذا المشروع يهدف إلى نقل الخبرات العالمية إلى الجهات الحكومية المشاركة وعقد شراكات استراتيجية مع المنظمات العالمية المختصة في مجال الطاقة والتي من شأنها تعزيز قدرة قطاع الطاقة في الكويت على تنويع مصادر الطاقة واستخدام مصار الطاقة البديلة بناء على دراسات منهجية.
 
وكانت الأمانة العامة للتخطيط والتنمية أطلقت في فبراير الماضي بالتعاون مع معهد الكويت للابحاث العلمية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي تقرير آفاق الطاقة في الكويت تتويجا للشراكة بينهم لتطوير وتفعيل الاستراتيجية الوطنية في مجال الطاقة.
 
وتضمنت وثيقة المشروع عدة مخرجات تهدف لإصدار التقرير الخاص برؤية الكويت في مجال الطاقة للأعوام المقبلة والمتعلقة بقطاعات الإنتاج والتحويل والاستهلاك طبقا لأحدث المعايير الدولية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة.
 
ويركز تقرير هذا العام على تحليل ثلاثة تحديات رئيسية تواجهها الكويت في الحفاظ على ازدهارها وهي الحاجة إلى تنويع اقتصادها المعتمد على النفط، وتحفيز استخدام الطاقة بشكل فعال إضافة إلى مواصلة تطوير مصادر الطاقة المتجددة.