أياكس وتوتنهام.. صراع بلا خاسر في دوري الأبطال


عندما يحل ضيفا عليه ذهابا في لندن اليوم، يدخل أياكس أمستردام الهولندي الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، من دون خوف، آملا إضافة توتنهام الإنكليزي إلى ضحاياه.
 
يدخل أياكس أمستردام الهولندي الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، من دون خوف، بعدما أقصى ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي، آملا إضافة توتنهام الإنكليزي إلى ضحاياه، عندما يحل ضيفا عليه ذهابا في لندن اليوم.
 
وكان أياكس، الذي تعج تشكيلته بالنجوم الشباب، أزاح بطل المواسم الثلاثة الماضية (ريال مدريد الإسباني) في الدور ثمن النهائي، رغم خسارته ذهابا على أرضه 1-2، قبل أن ينتفض ويلحق بمنافسه هزيمة قاسية وتاريخية 4-1 على ملعب سانتياغو برنابيو.
 
لكن توتنهام سيخوض مباراة اليوم على ملعبه الجديد، وهو الأكبر لأحد الأندية في العاصمة الإنكليزية، في غياب ورقتيه الهجوميتين المتمثلتين بهدافه هاري كين، الذي يعاني إصابة في الكاحل، يتوقع أنها وضعت حدا لموسمه، والكوري الجنوبي سون هيونغ-مين بداعي الإيقاف.
 
وقدم أياكس عروضا رائعة في المسابقة القارية هذا الموسم، ما أعاد الى الأذهان جيل التسعينيات، بقيادة المدرب الشهير لويس فان غال، الذي نجح في قيادته إلى التتويج الأوروبي على حساب ميلان الإيطالي عام 1995، في تشكيلة ضمت لاعبين شبان أمثال باتريك كلويفرت (سجل هدف المباراة النهائية بعمر الـ19)، وإدغار دافيدس وكلارينس سيدورف والحارس إدوين فان در سار والأخوين فرانك ورونالد دي بوير.
 
ويتألق في تشكيلة أياكس أكثر من لاعب بدءا بصانع الألعاب فرانكي دي يونغ، الذي سينتقل الى برشلونة الإسباني بنهاية الموسم الحالي مقابل 75 مليون يورو، إضافة الى المدافع الصلب ماتيس دي ليخت الذي يحمل شارة القائد بعمر الـ19، والصربي دوسان تاديتش والمغربي حكيم زياش والبرازيلي دافيد نيريس، وهم لاعبون يثيرون اهتمام أندية كبرى في أوروبا.
 
كما يعول المدرب إريك تن هاغ على عدد من لاعبي الخبرة، أبرزهم المدافع دالي بليند والهداف المخضرم كلاس يان هونتيلار.
 
ويعتبر أياكس أكثر الأندية الأوروبية تسجيلا للأهداف هذا الموسم بـ160 في مختلف المسابقات (111 في الدوري المحلي، و17 في الكأس و32 في دوري الأبطال مع التصفيات)، وبالتالي يتعين على مدافعي توتنهام، ومن خلفهم الحارس الفرنسي هوغو لوريس، أن يكونوا في كامل جاهزيتهم.
 
وأبدى أونانا أمله أن يحرز فريقه الثلاثية هذا الموسم، وهو ما لم يحققه الفريق العريق منذ لاعبه الأسطوري الراحل يوهان كرويف عام 1972.
 
ويحتل أياكس المركز الأول في ترتيب الدوري المحلي بفارق الأهداف عن غريمه التقليدي ايندهوفن قبل نهاية البطولة بمرحلتين، كما بلغ نهائي الكأس المحلية، حيث سيلتقي مع فيللم في 5 مايو المقبل.
 
وقال أونانا، لـ"فرانس برس"، "سيكون الأمر رائعا. إنه الهدف الذي وضعناه ليس من أجل تحقيق هذا الانجاز فحسب بل من أجلنا، لأنه بعد الموسم الحالي سيرحل العديد من اللاعبين. من المهم بالنسبة لنا تحقيق أمر كبير، وإذا كان ذلك يعني الفوز بالثلاثية فسيكون الأمر رائعا بكل بساطة".
 
في المقابل، يعتبر تواجد توتنهام في نصف نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 1962، إنجازا، لأن الفريق لم يتعاقد مع أي لاعب في مطلع الموسم الحالي، واضطر مدربه الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو الى التعامل مع الإصابات الكثيرة التي طالت الفريق على مدار الموسم.
 
ونجح توتنهام في إزاحة مانشستر سيتي، أحد أفضل الفرق في أوروبا حاليا، في الدور ربع النهائي بفارق الأهداف المسجلة خارج أرضه، إذ فاز عليه في لندن 1-صفر ذهابا، وخسر إيابا 3-4 في مباراة دراماتيكية.
 
وتضم تشكيلة توتنهام 4 لاعبين سبق لهم أن دافعوا عن ألوان أياكس، وهم المدافعان البلجيكيان يان فيرتونغن وتوبي ألدرفيلد، وصانع الألعاب الدنماركي كريستيان إريكسن والمدافع الكولومبي دافينسون سانشيز.
 
ويتطلع بوكيتينو الى أن يصبح فريقه من بين النخبة محليا وقاريا. وقال في هذا الصدد: "يتعين علينا أن نتصرف كناد كبير. يجب أن نكون منافسين على الألقاب الكبيرة، أن نبدأ بالتفكير بالحقبة الجديدة".
 
وتلقى توتنهام، ثالث ترتيب الدوري الإنكليزي، خسارة مفاجئة أمام ضيفه وست هام السبت (صفر-1)، في نتيجة عكرت استعداداته للقاء أياكس.
 
وعلق بوكيتينو على تلك النتيجة بالقول: "كنا نشعر بالتعب. كنا نعرف أن المباراة ستكون صعبة (...) كنا نريد أن نحرز النقاط الثلاث لنكون في وضع جيد ونصل الى دوري الأبطال في مزاج جيد جدا"، مضيفا: "علينا ان نتقبل ذلك ونحاول أن نكون أقوياء" اليوم.