مسؤول بـ«الصليب الأحمر»: الكويت تلعب دورا رياديا عالميا.. عبر دبلوماسيتها الإنسانية


أكد رئيس المكتب الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر يحيى العليبي أن الكويت تلعب دورا رياديا عبر "دبلوماسيتها الإنسانية" حيث ساهمت بوضع العديد من القضايا الإنسانية في العالم على طاولة الحوار.
وثمن العليبي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم بمناسبة انتهاء فترة عمله في الكويت دعم الكويت المتواصل منذ ما يقارب 25 عاما للصليب الأحمر ومكتبها الإقليمي مضيفا أن الكويت لا تزال تقدم الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي اللا محدود للعمل الإنساني.
واستذكر في هذا الإطار استصدار الكويت لقرار من مجلس الأمن الدولي حول حماية المنشآت الطبية وعدم استهداف العاملين في المجال الطبي مؤكدا أنه يعد قرارا مهما في مجلس الأمن.
وعن التعاون مع الكويت أوضح أن الدعم والتنسيق بين الكويت ومكتب الصليب الأحمر أنتج شراكة ولدت حوارا استراتيجيا لافتا إلى أنه سيتم في يونيو المقبل عقد الدورة الثانية من هذا الحوار في جنيف والذي سيناقش القضايا الإنسانية وتحديدها.
ولفت في هذا الجانب إلى أن الكويت باتت تلعب دورا مهما على المستوى الدولي من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي. 
وعن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في البحث عن المفقودين الكويتيين قال العليبي إن العمل والبحث لا يزال متواصلا عن المفقودين وأنه "لم ولن يتوقف" مشيرا إلى أن هناك آلية دولية ترأسها لجنة الصليب الأحمر تعقد كل شهرين فضلا عن العمل الميداني والحفر المتواصل منذ 25 عاما.
وذكر أن اللجنة عززت في السنوات الأخيرة من إمكانياتها بعدد من الخبراء والحفريات في العراق معربا عن الأمل بوجود أخبار إيجابية في هذا الشأن في الوقت القريب.
وبين أن اللجنة اعتمدت ادخال آليات جديدة في البحث حيث تم شراء صور من الاقمار الصناعية يرجع تاريخها للاعوام من 1991 الى 1994 لقراءة ودراسة الارضية والطبوغرافيا بالإضافة إلى اعتماد على آليات المسح بالرادار مؤكدا تعاون الحكومة العراقية والتزامها في هذا الملف.
وعن فترة عمله في الكويت خلال الأربع سنوات الماضية قال العليبي إن الكويت تضع في أولوياتها العمل الإنساني والذي يحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية وعلى رأسها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ما سهل على البعثة أن تعلب دورا في إشعاع الكويت كمركز للعمل الإنساني.
ولفت إلى أن هذا التعاون المثمر مع الكويت دفع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإنشاء فروع في مختلف دول الخليج العربية مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.
وحول مساهمة بعثة الصليب الأحمر الدولي في تخفيف وطأة النزاع عن الشعب اليمني أشار العليبي إلى أنه منذ بدء النزاع هناك تغيرت طبيعة عمل البعثة حيث أصبح التركيز كبيرا على دعم الوضع الإنساني في اليمن عبر مكاتبها في السعودية وعمان.
وأضاف أن هناك توجه في تغير العلاقة بين العمل الميداني والسياسات "فعادة ما يكون عمل اللجنة إنسانيا الا انه ومع تعقد الأزمة أصبح لا بد من محاولة التأثير على واضعي السياسة للحد من تفاقم الأزمة".
وتابع أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنذ بداية النزاع في اليمن قامت بتعزيز تفاعلها مع قوات التحالف العربي في الميدان من منطلق القانون الدولي لحقوق الإنسان مؤكدا أن هناك اطلاع مباشر على الوضع الإنساني في اليمن عبر الأصدقاء في السعودية والإمارات.
وذكر أن اللجنة الدولية عقدت خلال هذه السنة فقط أربع دورات مع كبار ضباط التحالف العسكريين منوها بالتعاون الكبير من قبل قوات التحالف العربي إذ أن التنسيق وفتح قنوات مباشرة مع قوات التحالف جعل من العملية أكثر مرونة وسلاسة لاسيما التعاون الكبير من السعودية والإمارات.
وحول أبرز التحديات التي تواجه عمل الصليب الأحمر قال العليبي إن أبرزها يكمن في طول فترة الحروب والنزاعات فهناك حروب تجاوزت 30 عاما وهذا الأمر يجعل الاستجابة العاجلة غير كافية مع وجود احتياجات جديدة مثل التعليم والبنية التحتية إضافة إلى موجات الهجرة المتواصلة.
وأوضح أن ما يشعر اللجنة بالقلق أكثر هو "تعقد النزاعات في تركيبتها" مشيرا في الوقت ذاته إلى التحديات المالية التي تواجه اللجنة بشكل عام حيث أن النزاعات المسلحة وحالات النزوح في المناطق العربية مستمرة في حين أن آليات التمويل لا تزال نفسها.