لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك


هذه الحكمة موجودة على مدخل بوابة «قصر السيف العامر «وقد وضعت نقشت عام 1337 للهجرة 1919 للميلاد في عهد المغفور لة الشيخ سالم المبارك الصباح رحمة الله واسكنه فسيح جناته ، حكمة بالغة الأهمية لو يتداركها ويفهمها جيل اليوم من مسؤولين ونواب ومواطنين لكانت الامور في أحسن أحسن حال، فالمناصب مهما كانت مغرية زائلة ولن تدوم ولن يبقى للانسان سوى عمله الخير على هذه الارض أتمنى ان تعطى توجيهات سامية بوضع لوحة على بوابة كل وزارة ومحافظة ومؤسسة حكومية والأهم على كل مكاتب المسؤولين «لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك» ليتذكر هؤلاء المسؤولون انهم عابروا سبيل وان مركزهم مهما بلغ لن يدوم وسيأتي أناس آخرون يجلسون على نفس الكرسي ونفس الوزارة و...الخ. فلماذا الإصرار على عدم فهم أن لا شيء يدوم في هذه الدنيا.
والعبارة يفهمها ويدركها الاعمى والبصير بأن لا شيء سوف يدوم إن كان حكم او منصب فكل شيء فالحياة سوف تفنى، ولكن السوال هنا واجب، من سيفنى في هذه الحياة المنصب ام الانسان؟ وقبل السؤال لماذا لم يدرك مثقفونا وكتابنا وصحفيونا تلك العبارة ويتداولونها في كتاباتهم باستمرار حتى تترسخ في عقولنا ووجداننا ويعلم الناس اجمعين ان الأشياء لا تدوم لك وحدك للأبد وبأن لا شيء سوف يبقى وعلى الانسان ان يكون اهلا للمسؤولية و ان يسعى جاهدا ان يترك الأثر الجميل والسمعة الطيبة فهي من تدوم ويتذكرها الانسان.
اما ما يحدث اليوم من عدم اكتراث واهمال ومحسوبية وتواكل وعدم فهم معنى المسؤولية احدث شرخا في المجتمع وأصبح هم كل من تولى وسيتولى المسؤولية لا شيء غير المادة.
فالغاية لديكم معروفة ومعلومة للجميع لكن يبقى بصيص من الأمل يجب تتركوه لهذا الشعب لا يجب ان تكون الغاية وحدها هدفكم خذوا ما يحلوا لكم فالحساب يوم الحساب الأكبر يوم لا ينفع مال ولا بنون وأظنكم تعلمون ذلك وتقولوا ان باب التوبة مفتوح وان الله يغفر الذنوب وتذهبوا للعمرة والحج  لطلب المغفرة والعفو .
قد يفهم البعض هذه الحكمة على العكس  تماماً وأن الوظيفة او المركز هي فرصة وأنها بالفعل لن تدوم لذا يجب جمع اكبر قدر من المادة لكن مادة ضررها اكثر من فائدتها وقد لا تفتح باب للجنة. 
ولكن عليكم تذكر كم من أب وأم وشاب وشابة وطفل وطفلة يقول حسبي الله ونعم الوكيل.
والله من وراء القصد،،،