«الميزانيات» البرلمانية: تمديد البلدية 5 عقود للنظافة يحمل الخزانة العامة 62 مليون دينار أعباء إضافية


ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي ميزانية بلدية الكويت للسنة المالية الجديدة 2019 /2020 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2017 /2018 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه.
 
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد في بيان صحفي، إنه تبين للجنة أن المصروفات الفعلية لبلدية الكويت بلغت 224 مليون دينار، في حين انخفضت المصروفات المقدرة لها في ميزانية السنة المالية الجديدة بنحو 18% لتبلغ نحو 182 مليون دينار.
 
ونوه عبدالصمد بأن من الأسباب التي أدت إلى ذلك نقل الاختصاصات المتعلقة بالتغذية ووحداتها التنظيمية والإدارية والموظفين المعنيين من البلدية إلى الهيئة العامة للغذاء والتغذية كما نص القانون على ذلك.
 
وبين أنه رغم وجود تسويات على الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين إلا أن اللجنة تطالب بمزيد من الإجراءات الفعالة ليتم تلافيها بشكل جذري.
 
وذكر أن غالبية الملاحظات متعلقة بالجانب المالي والإداري والتي من السهل تداركها قبل وقوعها لو تم تفعيل مكتب (التدقيق والتفتيش) التابع للوزير الذي لا يؤدي مهامه بفعالية وفق تقييم ديوان المحاسبة، مع ضرورة إعادة النظر في أعداد الموظفين ومؤهلاتهم وخبراتهم في هذا المكتب الذي يضم 29 موظفًا في وظائف إشرافية. 
 
وأكد أن اللجنة طالبت بضرورة مراعاة عرض تمديدات العقود على الجهات الرقابية (ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين) مستوفية كافة الموافقات اللازمة والمستندات المطلوبة قبل تمديدها، حيث إن هناك العديد من المخالفات المالية المسجلة في هذا الشأن كما تم تمرير 11 استمارة صرف من قبل رئيس الجهة في هذا الشأن رغم امتناع جهاز المراقبين الماليين.
 
وفي ما يتعلق بعقود النظافة، قال عبدالصمد، إن البلدية أفادت بأنها أخذت بعين الاعتبار المآخذ التي بينها ديوان المحاسبة فيما سبق، حيث انخفضت تكلفة عقود النظافة الجديدة عما كانت عليه في العقد السابق من 285 مليون دينار إلى 127 مليون دينار وسيتم توزيع تكلفتها على 5 سنوات.
 
وذكر أن بعض هذه العقود الجديدة دخلت مؤخرًا حيز التنفيذ وفقًا لإفادة البلدية الكويت في الاجتماع.
 
وأوضح أن اللجنة بينت ضرورة أن تكون النصوص القانونية أكثر مرونة وبما لا يخل بالرقابة خاصة وأن بعضها قد يترتب عليه أعباء إضافية على الخزانة العامة.
 
ولفت إلى أنه نتيجة لوجود اختلاف في آلية احتساب تكلفة عقود النظافة الجديدة والتي أسفرت عن توفير مليوني دينار عما كان سيتم إبرامه إلا أنه في المقابل تم إصدار 5 تمديدات على العقود السابقة ما ترتب عليه أعباء إضافية على الخزانة العامة أكبر بكثير من مبلغ التوفير ستصل إلى 62 مليون دينار حسب إفادة ديوان المحاسبة في الاجتماع، وكان يمكن توفيرها لو تم توقيع العقود الجديدة مباشرة بعد انتهاء فترة العقود القديمة.
 
 
وأفاد بأن اللجنة أكدت ضرورة عرض المستجدات التي انتهت إليها بلدية الكويت مع المستثمرين المقترحين لمشروع (محطة معالجة النفايات الصلبة في كبد) على ديوان المحاسبة لإبداء الرأي بشأنها، خاصة وأنه سبق لديوان المحاسبة عدم الموافقة على هذا المشروع البالغ تكلفته 886 مليون دينار والتي ستوزع تكاليفه على 25 سنة لعدد من المبررات الفنية والمالية وأن له تكاليف غير منظورة.
 
وأشار إلى أن اللجنة أكدت من ناحية المبدأ أهمية هذه النوعية من المشاريع شريطة تنفيذها وفق الضوابط السليمة بما يحقق الاستفادة منها بيئيًّا وماليًّا وأن تكون بديلًا حقيقيًّا وذا جدوى اقتصادية وتخفف من تكاليف عقود النظافة المعمول بها حاليًا.
 
وقال إنه في ما يتعلق بإيرادات البلدية والبالغة تقديراتها 37 مليون دينار في ميزانية السنة المالية الجديدة، فقد طالبت اللجنة بمزيد من الجهود لتلافي ملاحظات ديوان المحاسبة المسجلة في هذا الشأن ومنها أن تكون قاعدة البيانات الخاصة بتراخيص الإعلانات أكثر دقة خاصة وأن هناك أكثر من 9 آلاف إعلان انتهت تراخيصها.
 
وبين أن اللجنة طالبت أيضًا بسرعة اعتماد اللائحة المنظمة للوحات الإعلانية في الشوارع وزيادة أعداد المفتشين في هذا الشأن.
 
وأوضح أن اللجنة استمعت إلى ما قامت به البلدية من إجراءات لإحكام الرقابة على التشوينات (الأراضي المخصصة للمشاريع لتخزين المواد المستخدمة في المشروع) والتي كانت من بينها العمل على استصدار لائحة منظمة والتفتيش عليها للتأكد من أنها تستخدم في الأغراض المخصصة له والتنسيق مع الجهات المعنية لإحالة المتجاوزين.