ما العلاج بالعمل؟


العلاج بالعمل هو أحد المهن الطبية المساندة التي تقوم على أساس التقييم ومن ثم العلاج لمهارات الحياة اليومية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل جسدية أو عصبية أو ادراكية، وذلك من خلال تطوير قدراتهم، استعادتها كما كانت من قبل، أو الحفاظ عليها من التراجع والتدهور، يهتم أخصائيو العلاج بالعمل بالتركيز على تحديد الحواجز البيئية وإزالتها، ما يزيد من استقلالية المريض ومشاركته في الأنشطة اليومية، يركز العالج الوظيفي على أولويات واهتمامات المريض ومن ثم السعي لتحقيق هذه الأهداف. 
تركز تدخلات العلاج الوظيفي على: التكيف مع البيئة، تعديل المهام، تعليم المهارات، وتثقيف المريض وأسرته من أجل زيادة المشاركة وأداء الأنشطة اليومية، وخصوصا الأنشطة ذات المعنى بالنسبة للمريض.
- ما اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟
يعتبر اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة «ADHD» حالة مزمنة تصيب ملايين الأطفال وتلازمهم حتى في مرحلة البلوغ، يعاني الأطفال الذين يصابون بهذا الاضطراب، بشكل خاص، من تقييم ذاتي متدني، علاقات اجتماعية إشكالية وتحصيل متدن في الأطر التعليمية. يمكن للأطفال المصابين بفرط الحركة وقصور الانتباه أن يكون لديهم صعوبات في التعلم ولكن في المقابل يكونوا ناجحين في المدرسة. وبمساعدة أخصائي العالج بالعمل يستطيع الطفل أن يتعلم إتقان المهارات اليومية، والاندماج في المدرسة والبيت.
أخصائي العلاج بالعمل يقيٍّم الطفل في المنزل والمدرسة ليقرر كيف يؤثر هذا الاضطراب على قدرة الطفل في أداء المهام والمشاركة في البيت، ويقترح برنامج يوضح الآثار الجسدية والسلوكية والعاطفية لفرط الانتباه، ويحدد الأهداف التي تساعد الطفل على التغلب على المرض، ويستخدم التكامل الحسي لتحسين البيئة في التقليص من الإزعاج والمشتتات الناتجة عن وجود الوسائل المرئية والسمعيٍّة والحسيٍّة.
- يعالج الإخصائي الطفل من خلال:
- التعليم والتدريب للوالدين والمعلم: بعد إتمام التقييم، يجب إجراء جلسة للمناقشة مع كلا الوالدين والمعلمين، ومن المهم وضع أهداف شاملة مع الوالدين والمعلمين والطفل. تعتبر مشاركة المعلومات عن حالة الطفل مع مقدمي الرعاية من الجوانب المهمة في العمل من وجهة نظر مراكز العناية الأسرية، يمكن تحقيق العلاج الأفضل عن طريق تحسين استيعاب المعلمين والوالدين عن حالة الطفل، وتكون مشاركة المعلومات مع الوالدين والمعلمين بإقامة المحاضرات والاستشارات المباشرة.
- العلاج عن طريق التكيف البيئي:
1 - العوامل البيئية المختلفة قد تساهم في تقديم أنماط سلوكية مختلفة في الأطفال الذين يعانون من فرط الانتباه والتعديل مناسب سوف يساعد على مشاركة الطفل في مهن مختلفة.
2 - توفير بيئة هادئة مع تحفيز أقل أمر مرغوب فيه للتحكم بالاهتمام وتعزيز التنظيم الذاتي، مثل الفصول الدراسية مع تخطيط واضح ونظام ألوان محايدة.
3 - مساعدة الأباء والمعلمين على تقدير مدى الأنشطة تحدث بشكل طبيعي والتفاعلات داخل البيئة توفر المدخلات الحسية، ومراقبة الاهتمام ومستوى النشاط .
4 - يوفر جدول تنبؤي ويساعد الطفل على معرفة ما هو على وشك الحدوث، القدرة على توقع الأحداث تمكن الطفل الانتقال من أسلوب ردة فعل إلى سلوك هادف، والتي بالمقابل، تساعد الطفل على التعامل بنجاح أكثر مع التغيرات في البيئة.
5 - التحقق من العوامل البيئية فيما تتعلق بمشاكل الطفل، مثل الأبعاد المناسبة للكرسي والطاولة لمعالجة ضعف التحكم الوضعي، اختيار وضع الجلوس لمعالجة احتمالية عجز
حركة العين وتوفير جهاز خاص لمساعدة كفاءة أداء الكتابة اليدوية.
علاج الطفل على المستوى العصبي: قد تكون التقنيات الحسية فعالة في معالجة العديد من مشكلة السلوكيات التي من سمات الأطفال الذين يعانون من فرط الانتباه، بما في ذلك الفوضى، وعدم الانتباه وفرط النشاط. الهدف النهائي لتدخل التكاملية الحسية هو تسهيل نمو الطفل، وتحقيق الذات والأداء المهني.
علاج الطفل على المستوى النفسي: بعض الأطفال الذين يعانون من اضطراب «نقص الانتباه وفرط الحركة سوف يستفيدون من القيام بتدريبات معينة تتمحور حول تقوية الانتباه والتحكم بالانفعالات.
علاج الطفل على المستوى السلوكي: اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يضع الأطفال المصابين به في خطر صعوبات التعلم، يمكن للمعالجين استخدام مبادئ إدارة السلوك والتشكيل الحسي بوضع برنامج لإدارة الفصول المدرسية والتكيف مع البيئة المحيطة. يمكن لمعلم الصف أن يقوم بوضع قوانين للسلوك الواجب إتباعه داخل الصف. وأيضا تتضمن تغيير جدول الدروس، شكل الصف الداخلي وطريقة الجلوس في المقعد. بعض الأطفال ينتفعون من التدريب المنظم للمهارات الاجتماعية بحيث تحاكي بيئة الحياة الواقعية.