أطروحات إقصائية


مبدأ المساواة من أهم المبادئ التي تقوم عليها الحياة الديمقراطية، ولا معنى لحقوق الانسان بغير مساواة، ولا يكاد يخلو دستور من الدساتير من النص عليها.
المادة 29 من الدستور الكويتي يجري نصها «الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس او الأصل او اللغة او الدين».
بلا شك ان المساواة المقصودة في المادة هي المساواة النسبية وليست المطلقة، ما يعني ضرورة معاملة اصحاب المراكز المتماثلة نفس المعاملة ومنحهم نفس الحماية القانونية.
ما نلحظه في السوشيال ميديا من اطروحات يغلب عليها المغالاة والتعصب والعنجهية، تعبر عن غياب رزانة العقل، وخاصة عندما يقترن الموضوع بالحط من الآخرين والتحامل عليهم وتخوينهم، من أمثال هؤلاء من أراد ان يتحكم في الآخرين، وخصوصا ممن لم يظفر بقدر كاف من التنوير والتوعية، ويكفيه في هذا شيء من الجرأة يضاف اليها شيء من طلاقة اللسان، يرسل بها عقودا منضودة من كلمات لها وقعها على النفوس، فإذا هو يقبض بالزمام واذا بالمتابعين تهتف له ان صح هذا الوصف حتى يتبين لمن يهمه الأمر ان تلك الكلمات مجرد حروف جوفاء مركبة او كليشيهات عتيقة ان صح هذا الوصف.
الإثم السياسي ان صح هذا المصطلح، وإقامة افتراضات لا أساس لها من الصحة وهي للاسف تنطلق من بعض ابناء هذا الوطن ممن يقتاتون من الازمات وممن لا يريدون للوطن ان يسكن ويهدأ.
هذه الاطروحات الشوفينية الاقصائية تعتبر بلا شك متطرفة، ولذلك يجب عدم النظر الى نصف الكأس واهمال النصف الآخر، وهو تجاهل مطلق لأبسط قواعد العدل والإنصاف.
الافتراض ان المعارضة في السابق كلها آثام واخطاء هو منطق يفتقر الى المصداقية، كما ان القول ان السلطة في السابق لم تخطئ أبداً هو طرح غير موضوعي.
وبالتالي فإن اعتبار أي تعيين ممن حمل فكر المعارضة سابقا وعاد الى المسار الصحيح وفهم الموقف في ظل الأوضاع الداخلية والإقليمية وتبدلت أفكاره، فيجب الا نمارس ضده مقصلة العزل والاقصائية، ونخلق بيئة عدائية بين الكويتيين، وهذا بلا شك مرفوض ومستنكر.
في الختام نبارك للدكتور ناصر بدر المجيبل تعيينه عضوا في المجلس الاعلى للتخطيط والتنمية، ونهنئه بثقة صاحب السمو امير البلاد حفظه الله، سائلين له التوفيق والسداد في خدمة وطنه.