قمة تونس العربية


انطلقت أعمال القمة العربية من دون اي اهتمام إعلامي أو عالمي، وكيفما بدأت انتهت بهدوء وسكينة، فحتى بيانها الختامي اتسم بالمهادنة والشجب كما هي العادة.
وغاب عن قمة تونس نحو نصف القادة العرب في القمة الثلاثين، سورية المجمدة عضويتها، بالإضافة الى غياب ثمانية زعماء عن القمة، من ضمنهم الرئيس السوداني عمر البشير والجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، والسلطان العماني قابوس بن سعيد، وتسلم خلال القمة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الرئاسة لهذا العام من الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز.
ورغم غياب سورية، فالملف السوري فرض نفسة بقوة على جدول أعمال القمة، عقب نحو أسبوع من توقيع الرئيس الاميركي دونالد ترامب مرسوماً يعترف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل، وتضمن جدول أعمال القمة نحو 20 مشروعاً وملفاً أبرزهم القضية الفلسطينية، والاوضاع في ليبيا واليمن، ودعم التنمية في السودان، والتدخلات الايرانية في الشؤون العربية.
وأكد البيان الختامي للقمة على ان قرار الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان باطل مضموناً وشكلاً، معتبراً ان أي قرار أو إجراء يستهدف وضعها القانوني أو الجغرافي يعد غير قانوني، كما طالب البيان بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وفق مبدأ «الارض مقابل السلام» ، وألمح إلى أهمية السلام الشامل كخيار عربي وفق مبادرة السلام العربية.
وأكد البيان على مركزية قضية فلسطين في العمل العربي المشترك، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، داعياً إلى إعادة اطلاق مفاوضات جادة تضمن سلاماً شاملاً وعادلاً.
وجاء البيان الذي تلاه وزير الخارجية التونسي «خميس الجهيناوي» أنه من غير المقبول استمرار الوضع الحالي الذي حول المنطقة العربية إلى ساحات صراعات اقليمية ونزاعات مذهبية وملاذ للجماعات الارهابية.
وبشأن الخلافات العربية، أوضح البيان أن المصالحة الوطنية العربية هي نقطة البداية الضرورية لتعزيز مناعة المنطقة العربية، خصوصاً وأن استمرار الخلافات قد ساهم في استنزاف الكثير من الطاقات العربية وإضعاف التضامن وأتاح التدخل في شؤون المنطقة، مطالباً البيان بتعزيز العمل العربي المشترك.
كما شدد البيان على رفض التدخلات الايرانية في الشؤون العربية، وأكد أهمية العمل للتوصل إلى تسويات لأزمات سوريا وليبيا والحفاظ على وحدة أراضي العراق، واستقرار لبنان وتنمية الصومال .
كما أدان البيان استهداف الاراضي السعودية بصواريخ الحوثيين، مشدداً على أن أمن المملكة جزء من الأمن العربي.
ويبقى هذا البيان بالرغم من حمولاته الاخلاقية والقيمية العادلة، رهين بتعزير العمل العربي المشترك وتوحده في عالم أصبحنا فيه كعرب الحلقة الأضعف.
والله من وراء القصد،،،

أغاني المهرجانات
الصراع الفكري
مهارات أصول التربية