بتصميم فريد ومحتويات متميزة

افتتاح متحف قطر الوطني.. غدا


تفتتح قطر غدا الاربعاء (متحف قطر الوطني) الذي يعتبر صرحا ثقافيا متميزا ومعلما جماليا بديعا حيث بني على شكل وردة صحراء بتكلفة تقدر بنحو 434 مليون دولار.
 
 
ويقع المتحف الجديد على مساحة تبلغ قرابة 40 الف متر مربع على الطرف الجنوبي من كورنيش العاصمة الدوحة وسيكون اول معلم يراه المسافرون والقادمون من مطار حمد الدولي.
 
 
ويعتبر المتحف احد ابرز المعالم العربية التي تهتم بالتاريخ والتراث لتميزه بتصميم فريد وتكنولوجيا حديثة وتنوع مختلف في المحتوى يشبع فضول الزائر الباحث عن اسرار التاريخ وقصص الشعوب.
 
 
ويجسد المتحف رسالة هيئة متاحف قطر الرامية الى الارتقاء بالمكون المعرفي والثقافي لدى افراد المجتمع وبناء ثقافة اصيلة تقوم على الابداع والابتكار في البلاد من خلال احتفائها بالماضي واستشرافها المستقبل فضلا عن ان افتتاحه سيجعل من قطر احدى عواصم الثقافة في المنطقة العربية.
 
 
ويعد هذا المتحف هو المتحف الرئيسي لقطر وسيكون بفضل تصميمه احدى الواجهات السياحية المميزة في المنطقة لما يضمه من شواهد وآثار ترصد حياة الاجيال القديمة وتوثق التطور الذي شهدته قطر في جميع المجالات.
 
 
وسيضم المتحف اكبر عدد من المقتنيات والقطع التي تروي قصة وتاريخ قطر وسيكون نقطة تواصل مع الجمهور المحلي من خلال اعطاء صوت لتراث قطر والاحتفال بمستقبلها في الوقت نفسه.
 
 
وسيتمكن زوار المتحف من معرفة المزيد عن اسلافهم وعن انشاء المدن القديمة فضلا عن التعرف على عملية تحديث المجتمع القطري حيث يروي فصول قصة نشأة قطر جيولوجيا منذ اكثر من 700 مليون عام مانحا قطر صوتا للتعريف بتراثها الثري وثقافتها الغنية والتعبير عن طموحات شعبها.
 
 
ويحوي المتحف 11 صالة دائمة تمتد على مسافة 5ر1 كيلومتر وتتمتع كل صالة بشخصيتها المستقلة وبيئتها الشاملة تكتب كل واحدة فصلا من فصول قصة قطر وتعتمد على العديد من الوسائل الفنية التي تتنوع بين الموسيقى والشعر والمرويات الشفوية والروائح المثيرة للذكريات والمقتنيات التراثية والاعمال الفنية.
 
 
وعبر هذه الصالات سينطلق الزائر في رحلة تبدأ من الزمن الذي نشأت فيه شبه الجزيرة القطرية قبل ملايين السنين ثم يمضي الزائر في طريقه متتبعا تطور البلاد حتى يحط الرحال في العصر الحالي بكل ما فيه من اثارة وتنوع مستكشفا على طول الطريق تراث قطر الثري وثقافة شعبها عبر التاريخ ومستشرفا احلام ابنائها تجاه المستقبل.
 
 
ولكي تكون صالات العرض نابضة بالحياة ومصدرا للتفاعل الجماهيري كلف المتحف مجموعة مختارة من صناع الافلام دوليا بإنتاج عدد من الافلام لتعرض على جدران صالات العرض بمساحتها الواسعة.
 
 
وقد صمم كل فيلم ليناسب عرضه جدار صالة العرض بشكل تام وهو ما منح كل فيلم بصمة خاصة بأن جعله صالحا فقط للعرض على جدار بعينه وليس اي جدار آخر ومع عرض هذه الافلام على احجام الجدران العملاقة صارت هذه الجدران وكأنها صور متحركة بديعة.
 
 
وهيكل المتحف مصمم من سلسلة شديدة التعقيد من الاقراص الدائرية المتشابكة والمترابطة ارتباطا عضويا فيما بينها ما يخلق حلقة من صالات العرض التي تدور حول ساحة مركزية.
 
 
ويتناغم طلاء السطح الخرساني للمتحف مع الصحراء القطرية حيث يأخذ لونا شبيها بالرمال ليبدو المبنى كأنه نبات خارج من الارض ومتحد معها.
 
 
وسيحتوي المتحف على قاعة تتسع ل220 شخصا ومركز ابحاث ومختبرات ومتجرين ومقهيين ومطعم بالإضافة الى توفير منتدى طعام مخصص لبرامج الثقافة الغذائية وللحفاظ على تقاليد الطهي وحديقة مليئة بالنباتات الاصلية بهدف استقطاب اكبر عدد من المهتمين بالحركة الثقافية والفنية.
 
 
ويضم متحف قطر الوطني الجديد اعمالا فنية مبتكرة صممت خصوصا على يد فنانين قطريين واجانب لعرضها في المتحف بالإضافة لمقتنيات نادرة وثمينة ومواد وثائقية وانشطة للتعلم التفاعلي.