السعودية تطالب "أوبك بلس" بمواصلة خفض إنتاج النفط

هذا المحتوى من : د ب أ

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن أمام دول منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، وحلفاءها من الدول النفطية، عمل كبير لاستعادة توازن أسواق النفط العالمية، وأن عليها الاستعداد لاتخاذ ما يلزم من خطوات للوصول إلى هذا الهدف خلال النصف الثاني من العام الجاري.
وأضاف الوزير أن تجمع "أوبك بلس" الذي يضم 24 دولة مصدرة للنفط وهي دول أوبك و10 دول نفطية أخرى في مقدمتها روسيا، يحتاج إلى مواصلة خفض الإنتاج النفطي حتى يونيو (حزيران) المقبل، لأن المهمة التي يستهدفها قرار خفض الإنتاج منذ بداية العام الحالي "لم تقترب من الاكتمال" لاستعادة التوازن في السوق.
وأشار الفالح في مؤتمر صحافي بالعاصمة الأذرية باكو في وقت متأخر مساء أمس الأحد إلى استمرار المخزون النفطي الكبير لدى الولايات المتحدة، وخطر زيادة المعروض على الطلب في الأسواق العالمية على المدى القريب.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال على هامش اجتماع "أوبك بلس" في باكو، إن الغموض الذي يحيط بإنتاج النفط في فنزويلا، وإيران على خلفية العقوبات الأمريكية على الدولتين يجعل من الصعب على دول التجمع تحديد خطوتها المقبلة قبل مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين.
جاءت تصريحات الوزراء قبل انطلاق اجتماعات لجنة مراقبة الإنتاج الخاصة بدول "أوبك بلس" في باكو اليوم الاثنين، لمراجعة مدى التزام الدول باتفاق خفض الإنتاج بـ1.2 مليون برميل يومياً منذ بداية العام، حيث تواصل دول "أوبك" وحلفاؤها من خارج المنظمة التحرك منذ ثلاث سنوات لوقف تراجع الأسعار العالمية، نتيجة زيادة المعروض على الطلب في الأسواق.
وذكرت بلومبرغ أنه رغم ارتفاع سعر خام برنت، وهو الخام القياسي للنفط العالمي 25% منذ بداية العام الجاري، لا يزال سعر الخام في حدود 67 دولاراً، للبرميل وهو ما يقل كثيراً عن المستويات التي تحتاجها الدول المنتجة والمصدرة للنفط لتغطية الإنفاق الحكومي لديها.
من ناحيته قال وزير الطاقة السعودي: "تقييمي، هو أن المهمة، أي استعادة التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية، لم تتحقق بعد.. لا نزال نرى تراكماً في المخزون" في الوقت نفسه يتراجع استثمار الشركات في التنقيب عن النفط وإنتاجها بسبب الغموض المحيط بالسوق، مضيفاً أن دول "أوبك بلس" لا تريد رفع أسعار النفط إلى مستويات عالية جداً "لا نزال مستعدين لمراقبة العرض والطلب والقيام بما يلزم في النصف الثاني من 2019 للمحافظة على الأسواق متوازنة".
وقال نوفاك في مؤتمر صحافي في باكو: "اتفقنا اليوم على الحاجة إلى مواصلة مراقبة الموقف، ويمكن أن نناقش القرار في النصف الثاني من العام الحالي خلال مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين".
وخفضت روسيا متوسط إنتاجها النفطي في مارس (آذار) الحالي بما يتراوح بين 140 و150 ألف برميل يومياً، مقارنة مع مستوى الإنتاج في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي.