الاحتفالات بالأعياد الوطنية اختلفت في طريقتها وأسلوبها.. واتفقت في مضمونها


وسط فعاليات كثيرة ومتنوعة اختلفت في طريقتها واسلوبها واتفقت في مضمونها واهدافها تحتفل الكويت اليوم الاثنين بعيد الاستقلال ال 58 وغدا الثلاثاء بالذكرى ال 28 للتحرير من الغزو العراقي.
واتسمت مظاهر هذه الاحتفالات المهمة بالفرح والبهجة التي كانت حاضرة في كل مؤسسات القطاعين العام والخاص في البلاد من خلال الاعلام واللافتات والصور والاضاءات التي تزين أبنيتها فضلا عن تنظيم فعاليات جماعية اشتركت فيها جميع الفئات العمرية.
ومن يتجول في مناطق الكويت واحيائها في هذه الايام يدرك ان البلاد تمر بأيام استثنائية من خلال ارتداء منازل المواطنين ومركباتهم حلة من الوان علم الكويت وصور رموزها لتأخذ اشكالا ومفاهيم جديدة من ابتكارات تعكس اهمية هذه الاعياد لدى الكويتيين.
واكتست شوارع البلاد بلافتات تحمل عبارات وطنية لعل ابرزها الشعار الذي اطلقته اللجنة الدائمة للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية (أميرنا فخر .. شعبنا ذخر) للعام الجاري اضافة الى ملابس الاطفال التي تكسو ممرات الاسواق وواجهات المحال التجارية آخذة من المناسبة الغالية شكلا وتصميما ومضمونا خاصا.
واكتظت الميادين العامة والاماكن التراثية مثل سوق المباركية وقرية يوم البحار ومركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي وحديقة الشهيد بالمرتادين والزوار الذي جاؤوا لمتابعة الفعاليات الثقافية والفقرات الفنية التي تحكي تاريخ الكويت وتراثها وعادات اهلها وتقاليدهم وسط فعاليات لم تترك وسيلة لنقها للجيل الحالي من ابناء الكويت الا واخذت بها.
وتركزت كلمات واشعار الفرق الفنية التي تتواجد حاليا في معظم الاماكن السياحية والتي يرتادها الزوار بكلمات حب الكويت وحكامها ورموزها وحث ابنائها على حفظها والذود عن وطنهم والعمل على رفع اسمه وشأنه في كل ميادين المجد والرفعة.
ولم يخل شارع الخليج وبعض المناطق المتفرقة من البلاد من المسيرات خصوصا في مناطق المزارع والشاليهات البحرية وسط اجواء تملؤها الفرحة والسرور بمشاركة جميع الفئات العمرية.
ويشارك في هذه المسيرات عدد كبير من الزوار الاشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي معبرين عن تضامنهم وحبهم للكويت واهلها ومشاركينهم افراحهم.
وتشهد منصات ومواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا مع المناسبة لا يقل زخما عن التفاعل الحقيقي في الأسواق والشوارع والساحات من خلال تمنياتهم بدوام الرخاء والازدهار للكويت ووضع صور لعلم البلاد ورموزها وشعار الاحتفالات الوطنية لهذا العام.
وازدانت ايضا المباني والميادين والشوارع في الكويت بأضواء الزينة في العيد الوطني وفتحت أبراج الكويت أحد أهم المعالم التاريخية والسياحية في البلاد أبوابها للزوار فيما تتنوع الفعاليات والأنشطة المرافقة للاحتفال في كل محافظات البلاد.
وتستقبل المنافذ الحدودية البرية منها والجوية زوار الكويت من دول مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة بتوزيع الاعلام والبروشورات والاهازيج التي تطلقها الفرق الفنية والتراثية المتواجدة حاليا في هذه الاماكن مظهرين حفاوة الكويت واهلها بضيوفهم الكرام.
ويتخلل الاحتفالات الوطنية الحالية عروض عسكرية تعكس انطباعا جميلا في ذاكرة الكويتيين في هذه المناسبة وخصوصا المشاركة الواسعة لوحدات الجيش البرية والجوية والبحرية إلى جانب وزارة الداخلية والحرس الوطني.
ويواكب تلفزيون الكويت هذه المناسبة المهمة من خلال نقل كل الفعاليات والأنشطة والبرامج حيث اطلقت منذ بداية الأسبوع الحالي دورة برامجية متنوعة تضمنت الكثير من التغطيات بالتعاون مع قطاعات الوزارة في الإذاعة والإعلام الخارجي والسياحة اضافة الربط التلفزيوني مع قنوات خليجية وعربية.
وتنتشر فرق عمل اعلامية متخصصة لمواكبة الاحتفالات من مخرجين ومذيعين وفنيين في مواقع متعددة من البلاد مثل ابراج الكويت وقرية يوم البحار وقرية صباح الأحمد التراثية وأسواق المباركية اضافة الى المنافذ الحدودية في النويصيب والمطار الدولي لنقل على الهواء مباشرة ما يجري فيها هذه الفعاليات الوطنية الى المشاهدين في داخل الكويت وخارجها.