هيئة تختص بقطاع التأمين


قطاع التأمين في الكويت من أهم القطاعات التي يمكن الاستفادة منه في التنميه الاقتصادية وزيادة الدخل القومي فهو من القطاعات التي قد توفر على ميزانية الدولة مبالغ كبيرة في تغطية الأخطار التي يتعرض لها الأفراد أو الشركات او مؤسسات وهيئات ووزارات الدولة المختلفة من خلال تحمل الشركات الوطنية التي تعمل في قطاع التأمين بجزء كبير من هذا الخطر إلا أن القوانين الحالية لا تتناسب مع وضع السوق حالياً لهذه الصناعة وضرورة تطوير القوانين الحالية وتعديلها بما يتناسب مع الواقع الحالي.
إضافة إلى ذلك أن شركات التأمين تتحمل تعويضات بمبالغ كبيرة وطائلة بملايين الدنانير في حين أن قسط التأمين لا يتناسب مع تلك المبالغ المسددة، ويرجع ذلك إلى قدم قوانين التأمين والذي تجاوزت الـ 60 عاماً من دون تعديلها ام تنقيحها بما يتناسب مع تطور تلك الصناعة.
ونود الإشارة إلى أن قطاع التأمين الكويتي يساهم بـ1% من الناتج المحلي فقط مقارنة بـ 13% عالمياً فقطاع التأمين هو القطاع الخامس عالمياً ضمن القطاعات الإقتصادية.
ولدينا نقص بالكوادر الوطنية لهذا القطاع وإن كان من الضروري إنشاء هيئة مستقله لمتابعة اعماله ومراقبة سير عمل الشركات المختصة بصناعة التأمين في ظل وجود عدد شركات وطنية كبير لا يستوعبه السوق المحلي.
والخدمات التأمينية التي تقدمها الشركات الوطنية قد تواجه تعثرا في سداد التعويضات خاصة فما لو كانت قيمة التعويضات تفوق مبالغ الأقساط المحصلة لصالح تلك الشركات بالاضافة الى ان هناك جزءا من العملاء يتأخرون في سداد تلك الأقساط.
ونود الإشارة إلى أن وثيقة تأمين السيارات «ضد الغير» الإجبارية على سبيل المثال لا الحصر وبحسب قانون المرور قد يؤدي إلى إرهاق ميزانية أي شركة تأمين، وذلك لعدم تناسب قيمة قسط التأمين مع قيمة التعويضات المسددة نتيجة حوادث السيارات ولعدم وجود سقف أعلى لقيمة تعويض هذه الوثيقة فيما لو صدر حكم قضائي ضد الشركة فالقانون حدد قيمة الدية الشرعية، إلا أن ترك قيمة التعويض المادي والأدبي دون سقف محدد وهو ما يختلف عن قوانين في دول أخرى فقد يصدر حكم قضائي واحد ضد أي شركة تأمين قد يؤدي إلى ارهاق ميزانيتها فمن الأجدر التوجه إلى إنشاء هيئة مسؤولة تختص بقطاع التأمين وصناعته مع توفير كوادر وطنية تساعد على تنمية وتطوير العمل به.