الدويش: النقوش الصخرية تعكس الحضارات القديمة للبلاد


قال مسؤول في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي اليوم الأحد إن النقوش الصخرية التي تم العثور عليها في أرض الكويت تعكس الحضارات القديمة التي مرت على البلاد.
جاء ذلك في تصريح أدلى به مدير إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس الدكتور سلطان الدويش لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش افتتاح معرض (النقوش الصخرية على أرض الكويت) والمقام على هامش مهرجان (صيفي ثقافي) ال13 الذي يختتم فعالياته في التاسع من أغسطس الجاري.
وأضاف الدويش وهو عضو اللجنة العليا لمهرجان (صيفي ثقافي) أن معظم تلك النقوش الصخرية تحمل رسومات وعلامات لأشخاص وحيوانات ومعالم من البيئة المحيطة تمثل تلك الحضارات القديمة.
وأوضح أن من النقوش الصخرية التي تم العثور عليها في الكويت نقش (قرص الشمس) في منطقة الصبية والذي يشبه نقش (قرص الشمس) في (خور كلباء) بالإمارات.
ورأى أن الرسوم المنقوشة على أوجه الصخور والمنتشرة في كافة أرجاء الجزيرة العربية تعد واحدة من أهم الدلالات التي نمتلكها عن الماضي مبينا أن هذا الفن الحجري يظهر لنا مشاهد من الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات البشرية من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديدي.
وذكر أن الكتابة تعد من أهم الانجازات الحضارية التي توصل إليها الإنسان في تاريخه الطويل وكانت وما تزال أهم وسائل تسجيل الأفكار ونقل المعلومات والمعارف بين البشر معتبرا إياها من أعظم الاختراعات التي توصل إليها الانسان نظرا لأهميتها في توثيق الحقب التاريخية.
وأشار الدويش إلى أن الكتابة اكتشفت في أرض الكويت بوساطة المسح والتنقيب الأثري ومنها أربعة كتابات مهمة هي (الخط المسماري) و(الآرامي) و(كتابات جنوب الجزيرة العربية) والكتابة (الإغريقية).
وأفاد الدويش أن أول كتابة ظهرت في الكويت هي (الكتابة المسمارية) إذ وجدت في الكويت نقوشات لتلك الكتابة تعود إلى 2300 سنة قبل الميلاد مبينا أن (الكتابة الآرامية) ظهرت بعد ذلك على أرض الكويت في الألف الأول قبل الميلاد في جزيرة فيلكا.
وأضاف أنه تم العثور أيضا على (الكتابة الإغريقية) وهي من الكتابات الحديثة والتي ظهرت عندما وصل الاسكندر المقدوني إلى أرض الكويت لافتا إلى أن تلك النقوش وجدت مكتوبة على الأحجار والمعادن وتتمثل أهميتها في أهمية الحضارة.
وتطرق إلى الخط العربي القديم (المسند) وهو عبارة عن علامات ورموز تمثل مرحلة الكتابة في الجزيرة العربية وهو نظام كتابة قديم مكتوب بأحرف أبجدية منفصلة تتألف من 29 حرفا صامتا تكتب من اليمين إلى اليسار ولا تحتوي على حركات أو تنقيط.
وأشار إلى العثور على مجموعة من نقوش المسند أثناء تنقيبات البعثة الكويتية الفرنسية في جزيرة (عكاز) عام 1993 إضافة إلى العثور على نقش لحرف عربي قديم وجهي العملات (الدراخاما) التي تعود إلى الحضارة الهلنستية في جزيرة فيلكا.
وذكر الدويش أنه عثر في جنوب الكويت على كتابات ونقوش أخرى ولعل أبرزها وأقدمها نقش (جبل وارة) الذي أشار إليه السيد ديكسون في كتابه (عرب الصحراء) وذكر أنه وسم للابل إلى جانب اكتشاف نقش لحروف متفرقة على صخرة في منطقة الخيران في 2012 تعود إلى الخط الثمودي.
من جهته قال مدير مهرجان (صيفي ثقافي) محمد بن رضا في تصريح مماثل إن المعرض الذي يستمر أربعة أيام يأتي ضمن فعاليات المهرجان ويلقي الضوء على الحضارات القديمة التي وجدت على أرض الكويت ويركز على إبراز الجانب التاريخي للبلاد.
وأشار إلى أن المهرجان يتضمن عددا من الفعاليات والأنشطة الثقافية ومنها العروض المسرحية والموسيقية وورش العمل إلى جانب المحاضرات والندوات والمعارض الفنية والتاريخية.

الحتميات
ثرثرة في الشارع
درب الزلق