التعصب الديني والمذهبي أساليب الجهل والمخربين


التعصب الديني والمذهبي هي أدوات المخربين ومثيري الفتن بين الناس لأغراض سياسية، حيث إن من يريد غزو وطن فإن شيطان أدواته هي إثارة الفتن والنعرات لهدم كيان أمة، ولكن ولله الحمد نحن في الكويت تربينا من الأجداد والأباء على محاربة فكر التطرف ومكافحته، ورفض كل شخص أو مجموعة تحاول إدخال فكر التعصب الديني والمذهبي، وهي أفكار مستوردة ودخيلة على كويتنا الأبية وشعبنا الكريم.
 
التعصب الديني، أو الغلو في الدين داء استعصت على الأمة العربية والإسلامية اليوم، بعد دحر (داعش وأخواتها) ومشكلة التعصب الديني أيضا واجهتها أوروبا فى مطلع العصر الحديث مع ظهور البروتستانتية وقد شهد القرن السادس عشر تعصباً كاثوليكياً ضد البروتستانت، وقد ظل هذا التعصب الدموي بين الديانتين طوال القرن السادس عشر، ويمثل هذا التعصب بداية التعصب الديني في العالم بما فيه العالم الإسلامي لاحقاً، بعد أن تخلصت منه أوروبا وانطلقت إلى عالم الوحدة والاتحاد والريادة الصناعية والعلمية.
 
وللتعصب الديني في الإسلام الأثر الكبير على تشويه صورة الإسلام أمام العالم وتذكر الدراسات أن من الأسباب الجوهرية للتعصب: ادعاء الحق المطلق، وأن كل فئة أو متبعي مذهب أو دين يدعون أنهم يملكون الحق المطلق، ولا يستطيعون الايمان أن الحق واحد لكن له أوجه متعددة، ويمكن أن ترى فئة جزءا من الحق مع أن فئة أخرى ترى جزءا آخر من نفس الحق، وذلك بسبب الجهل بحقيقة أن الحق واحد لكن الصواب متعدد، وقد يكون للحق الواحد أوجه عدة من الصواب، الأمر الذي يؤدي إلى رفض سنة الاختلاف، والنزوع إلى الإقصاء والعنف.
 
- الانحراف عن معايير العدالة و العقلانية، فأغلب معتنقي الأديان، يؤمنون بالدين بشكل بعيد عن تحكيم العقل.
 
- غلبة مفهوم التعصب على مفهوم المواطنة، فأصبحت كل فئة في المجتمع تدافع عن حقوق طائفتها أو دينها بغض النظر عن اشتراكهم في الانسانية أو الجنسية الواحدة.
 
- الجهل بالدين وأصوله وقواعده ومقاصده والنظرة السطحية له من أكبر أسباب التعصب، فترى المتمسك بالدين بشكل سطحي يبتعد عن روح الدين ومقاصده التي جعلها الله هدفا لوجود الدين، فترى التمسك الأعمى بأمور لم يأمر بها الدين ظانا أنها من الدين.
 
- مقاومة التغيير والاستكانة إلى الأمن بتفضيل ما هو موروث وتقليدي في المواقف والسلوك وتشمل قياس الأصولية الدينية، والتشدد في العقوبات، وعدم التسامح إزاء الأقليات، وتفضل ما هو تقليدي، وتتبنى التفسيرات الخرافية للظاهرة العلمية، وهذا قول لويلسون عن الدوجماطيقية.
 
- عدم تقبل الاخر وعدم استخدام المنطق والعقل والقياس وعدم فهم الدين الفهم الصحيح.
 
- غسيل عقول الشباب من خلال الخطب الدينية الحماسية المتطرفة.
 
شبابنا أمانة ويجب تكثيف حملات التنوير ومكافحة كل أفكار الكراهية والفتن والتطرف وتنقيح المناهج الدراسية.