فـيـصل صيــوان لـ «الكويتية»: «اليد» الكويتية قادرة على المنافسة آسيوياً حال رفع الإيقاف


اتضحت الصورة لثلاثة فرقة في دوري الدمج، والتي ضمنت تأهلها للعب في الدوري الممتاز، وهي الكويت والسالمية وكاظمة، فيما اشتعلت المنافسة بين أربعة فرق وهي الصليبيخات، العربي، خيطان، برقان، والقرين، لحجز بطاقتين فقط، لإكمال فرق الممتاز، علما بأن الفرق الثلاثة الأولى المتأهلة تحصل على ثلاث نقاط للأول، ونقطتين للثاني ونقطة واحدة لصاحب المركز الثالث. 
بداية الأسبوع الثالث عشر شهدت فوز الصليبيخات على الجهراء بنتيجة 21 – 17، حيث تقدم من المركز الخامس إلى المركز الرابع، لتشتعل المنافسة بين الفرق الأربعة على حجز البطاقتين، وتبدأ بينهما لعبة الكراسي المتحركة حتى ختام الجولة الأخيرة لدوري الدمج.
«الكويتية» التقت مدرب الصليبيخات والدولي السابق فيصل صيوان، لتتعرف منه عن حظوظ فريقه في التأهل، ومدى قوة المنافسة في دوري الدمج، وما تحتاجه كرة اليد الكويتية لتعود إلى الإنجازات كسابق عهدها.
فرص التأهل
بداية، أكد المدرب الوطني فيصل صيوان أن حظوظ الفريق الأول لكرة اليد بنادي الصليبيخات بالتأهل للدوري الممتاز، لا تتوقف على فوز فريقه فقط، وإنما أيضا تخضع لنتائج الفرق الأخرى المنافسة على التأهل، مما يجعل إمكانية التأهل صعبة وفي يد المنافسين بذات الوقت، وقال لـ «الكويتية»: فرصنا في التأهل ضئيلة، وعادة عندما لا تملك فرصك، فإن الحظوظ تكون ضئيلة وهذه هي الحقيقة التي نتعامل معها، والتأهل للممتاز لن يكون سهلا للجميع، وهذا الأمر ليس حصرا على الصليبيخات فقط»، وأبدى صيوان رضاه التام على المستوى الذي يقدمه فريقه في دوري الدمج، وذلك مقارنة بالأندية المنافسة على التأهل، حيث أكد أن الصليبيخات لم يتعاقد مع أي لاعب محلي خلال فترة الانتقالات الشتوية، على الرغم من إمكانية التعاقد مع أكثر من لاعب، في حين أن جميع الفرق المنافسة عززت صفوفها بالعديد من اللاعبين المحليين الجيدين لضمان التأهل للدوري الممتاز، ودفعوا مبالغ طائلة في سبيل ضمهم، وعلل مدرب الصليبيخات عدم تعاقده مع لاعبين محليين لإتاحة الفرصة للاعبي الصليبيخات، بالإضافة إلى ثقته العالية بإمكانية تحقيق إنجاز بجهودهم فقط.
مستوى متواضع
وذكر الدولي السابق ومدرب الصليبيحات فيصل صيوان أن المستوى العام لدوري الدمج يعد متواضعا وضعيفا عطفا على الأداء الذي تقدمه فرق الدوري المتخلفة، وقال لـ «الكويتية»: المستوى العام يعد أقل من المتوسط، ولعل السبب يرجع وراء تراجع المستوى إلى نوعية المسابقة ذاتها، فدوري الدمج بحد ذاته يقتل المنافسة بين الأندية، وقد شهدنا أنه وبعد الأسبوع الرابع، شهدنا تراجع مستوى أكثر من 5 فرق مختلفة، وهي تلك التي تبوأت المراكز المتأخرة في الترتيب العام، وفقدت إمكانية المنافسة على اللعب بالدوري الممتاز، وهناك عدد منها أصبح لاعبوها لا يحضرون التمارين اليومية بالنادي، ويشاركون مباشرة في المباريات، والحل الوحيد للارتقاء بالمستوى هو اللعب بنظام دوري الدرجتين، وذلك لكونه يضمن المنافسة بين جميع الأندية المشاركة، بغض النظر إن كانت في الممتاز أو تلك التي تلعب في الدرجة الأولى، حيث كل لديه أهدافه، فهناك من يسعى للتأهل في فرق الدرجة الأولى، ولديه فرصة كبيرة لتقارب المستوى، فيما مستوى فرق الممتاز، لديها مهام متعددة، فبالإضافة إلى أن هناك منافسين يسعون للقب، نجد تنافسا حاميا للابتعاد عن قاع الترتيب، لتجنب الهبوط للدرجة الأولى، وهذا كله يضمن ارتفاع المستوى، لأنه يجعل الفرق في وضع تنافسي دائم»، وشدد المدرب الوطني على أن هذا ليس برأيه فقط، بل دعمته التجارب السابقة، حيث دائما ما يكون المستوى الفني العام للأندية مرتفعاً في دوري الدرجتين عنه في الدمج.
الفائدة المرجوة
وطالب المدرب الوطني فيصل صيوان بالسماح للأندية بمشاركة اللاعب الأجنبي في الدوري الدرجتين حال إقراره، وأضاف «لاستقدام المحترف الأجنبي يتطلب أن يكون هناك دوري درجتين، ولن تكون له الفائدة المرجوة والتأثير المطلوب إذا ما بقي الحال على ما هو عليه بدوري الدمج، فأندية القاع مثلا لن تتعاقد مع لاعب محترف نظرا للفارق الشاسع في المستوى الفني مع فرق المقدمة، ولكن في حال دوري الدرجتين فإنها سوف تسعى للتعاقد مع المحترفين لسد النقص وتقليص الفارق مع الفرق التي تماثلها من حيث المستوى سعيا للتأهل للدوري الممتاز». وشدد صيوان على أن كرة اليد الكويتية بحاجة ماسة أكثر من أي وقت مضى للاعب المحترف، وذلك للمساعدة في تطوير مستوى اللاعبين المحليين وزيادة خبراتهم في كيفية مواجهة المستويات العالمية في المشاركات الخارجية، وطالب صيوان الهيئة العامة للرياضة والأندية واتحاد كرة اليد على حد سواء بزيادة دعمها واهتمامها بكرة اليد، سواء على مستوى الفرق الأولى أو المراحل السنية.
وقال لاعب منتخبنا الوطني السابق لكرة اليد فيصل صيوان أن الأندية تقدم خامات متميزة كل موسم، هي مواهب مبشرة وواعدة، وتؤكد أن كرة اليد الكويتية بخير، وقادرة على العودة سريعا إلى الإنجازات متى ما أتيحت لها الفرصة المناسبة، وأضاف «الكويت ولادة بالمواهب، كانت ولا تزال، وملاعبنا مليئة بالنجوم في مختلف المراكز ومن مختلف الأعمار، وكل ما يحتاجونه إلى صقل فني لمهاراتهم وتطوير قدراته البدنية من خلال المعسكرات التدريبية طويلة الأمد تصل في أغلبها لشهر ونصف الشهر، تماما كما كنا نفعل خلال العصر الذهبي لكرة اليد الكويتية، بالإضافة إلى كثرة المشاركة في البطولات الدولية الودية لزيادة الخبرة والاحتكاك حال رفع الإيقاف، والتي تسيدت القارة الآسيوية خلاله، وتأهلت لكأس العالم أكثر من مرة وعلى التوالي، وقد شاهدت بطولة كأس آسيا لكرة اليد التي اختتمت مؤخراً، وتأكدت يقينا أن الكويت ليست بعيدة تماما عن فرق الصدارة الآسيوية، وستعود للمنافسة بمجرد رفع الإيقاف الظالم عليها من قبل الاتحاد الدولي لكرة اليد واللجنة الأولمبية الدولية»، ولفت المدرب الوطني صيوان إلى أن منتخبات السعودية والبحرين وكوريا الجنوبية واليابان وإيران ليست بعيدة عن مستوى منتخب الكويت، والاستثناء يكمن في المنتخب القطري والذي أصبح يسعى للمنافسة العالمية فقط، وابتعد كثيرا من حيث المستوى الفني عن منتخبات القارة الآسيوية، وعليه فإن حظوظ الكويت ستكون متوافرة وبقوة في التأهل لكأس العالم المقبلة، وتحقيق نتائج إيجابية في البطولة العالمية ذاتها حال رفع الإيقاف الدولي عن «اليد» الكويت.
مبالغ طائلة 
وتطرق المدرب الوطني فيصل صيوان إلى المنافسة على المركز الأول في الدوري الممتاز واكتساح فريق الكويت لبطولات المواسم السابقة، حيث أكد أن الكويت لم يقتل المنافسة على المركز الأول كما يحلو للبعض أن يردد، بل إن الأندية هي التي قتلت المنافسة من خلال تفريطها بلاعبيها، وقال لـ «الكويتية»: الجميع قادر على شراء اللاعبين الجيدين، ونراهم يتسابقون في شراء المحليين والمحترفين في كرة القدم، ويدفعون مبالغ كبيرة من أجل ضمهم، فما المانع أن يسعوا لفرقهم في كرة اليد، بينما فريق إدارة الكويت تتعامل مع الأمر باحترافية عالية، وتجتهد باستقطاب أفضل اللاعبين لتدعيم صفوف فريقها وهي بذلك تفعل الصواب وفق القانون والنظم المنظمة لانتقال اللاعبين، وعليه فإن من قتل المنافسة في كرة اليد هي الأندية وليست نادي الكويت»، وأكد مدرب الصليبيخات أن الأندية لا تدعم كرة اليد وخاصة الفرق الأولى باستثناء نادي الكويت فقط، والذي يدفع مبالغ طائلة سنوية لتدعيم فريقه.
المدرب الوطني
وطالب المدرب الوطني فيصل صيوان اتحاد كرة اليد بزيادة عدد البطولات خلال الموسم الواحد، وقال لـ «الكويتية»: لتطوير المستوى الفني للاعبين يتطلب أن يخوض اللاعب ما لا يقل عن 40 مباراة محلية، في مختلف المسابقات، بينما عدد المباريات الحالية خلال الموسم لا يتجاوز 18 مباراة في أحسن الأحوال، وتحديدا في حال وصول الفريق إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد، فيما إذا خرج الفريق من الدور الأول فإن اللاعب يكون قد شارك في 15 مباراة فقط طوال الموسم، وهذا العدد من المباريات أقل من المتوسط. 
وأشاد الدولي السابق فيصل صيوان بالمدرب الوطني والجهود المخلصة التي يقدمها خلال الموسم، سواء مع المراحل السنية أو الفرق الأولى، وضرب مثلا بالعديد من المدربين الوطنيين أمثال إسماعيل عبدالقدوس، خالد الملا، طارق بشير، خلدون الخشتي، عبدالهادي مراد، عباس طه، مناور دهش وعيسى عبدالقدوس وغيرهم الكثير، حيث قدموا الكثير من العمل المتقن مع فرقهم وأسهموا بتطور مستواهم الفني، خاصة وأنهم حريصون على تطوير أنفسهم بالدرجة الأولى من خلال التحاقهم بالدورات التدريبية القارية والدولية.