بلد المحبة والسلام


نعم إنها الكويت بلد المحبة والسلام، بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان كبيرة .
كيف لنا أن نصف ما تقدمه كويتنا الغالية من دعم ومساندة للدول، التي هي في أمس الحاجة لمقاومة ظروف الحياة القاسية والصعبة، كبيرة دائماً يا كويتنا، وخاصة في المواقف الصعبة مع الشعوب المحتاجة، وهي ليست منة، بل هي ما تعاليم ديننا الاسلامي، وعلى يد قدوتنا ومعلمنا الاول في هذه الحياة نبينا محمد صَل الله عليه وسلم، كيف وماذا يجب ان تقدم لأخيك وجارك كل ما يحتاجه من مساعدات، والكويت اليوم رغم جراح الغزو العراقي وآثاره عليها، وتدميره لكثير من البنية والمعالم، وما تم فيه من أبشع الجرائم وسرقات العصر، وتدمير وحرق الآبار النفطية، لكنه لم يستطع هدم قوة وارادة الكويتيين، وان حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، تجاوز بحكمته وبعد نظره كل تلك الأمور، وأراد ان يُبين للعالم وشعوبها ان الكويت ليس بلداً عدائياً او بلداً يبحث عن المشاكل والخلافات، لكنه بلد يتمنى لجيرانه وغيرهم السلام والأمن والامان، وانه فعلاً مركز الانسانية كما لقب، وبلد العطاء ودعم الاشقاء، وابعاد الهموم عنهم، فعلاً وليس قولاً فقط. ونحن نستقبل هذه الايام على أرضنا المباركة الطيبة الغالية الوفود التي تأتي للمشاركة في إعمار البلد الجار العراق، نتمنى أن يعرفوا قيمة هذه الدولة الكويت، بلد السلام الذي عانى سنوات بسبب الغزو العراقي، وأنه مازال هناك من يعاني بسبب فقدانه لبعض أفراد من عائلته واستشهادهم دفاعاً عن أرضهم الغالية الكويت، عموماً نتمنى للعراق كل الخير، وأن يعود لخدمة شعبه وارساء الاستقرار في البلد الذي دمر بسبب الحروب الطويلة والفكر الاجرامي لقيادته التي غزت دولة الكويت قبل 27 سنة، ما يهمنا الآن هو ان يعود العراق، فهو قد يكون قد تعلم الدروس التي مر بها، فالحياة الإنسانية خلقت لعبادة الله، وطاعة الرسول وتعاون البشرية بالعيش الكريم، واحترام كيانات الدول. 
ختاماً ندعو الله سبحانه وتعالى، ان يحفظ حضرة صاحب السمو أميرنا ووالدنا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فهو فعلاً قائداً للانسانية، ومعلما للدول وحكوماتها، كيف يكون التعامل ومساندة الآخرين، فكم انت رائع وكبير يا سمو الامير، يا صاحب القلب الكبير والحنون والعطاء المستمر.
أدام الله على أميرنا الصحة والعافية، وأطال الله في عمره وأبقاه ذخراً لنا وللعالم.