نواب يطالبون بالتحرك الفاعل لإسقاط القرار الأمريكي بشأن القدس


الغانم: قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس مرفوض.. وسندعو لقمة طارئة للبرلمان العربي
أسامة الشاهين: القرار الأمريكي موالاة للجانب الصهيوني.. وله تداعيات مؤسفة
عسكر العنزي: متضامنون مع حق الشعب الفلسطيني في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس
 
ندد عدد من نواب مجلس الأمة بقرار الإدارة الأميركية نقل سفارتهم إلى القدس واعتبارها عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين تضامنهم الكامل مع حق الشعب الفلسطيني التاريخي في مدينة القدس.
 
 
وطالب النواب الحكومات العربية والإسلامية بالعمل على إسقاط قرار ترامب بكافة الصور المشروعة، والتفاعل الإيجابي والحكيم وممارسة الضغط الدولي الفعال لاتخاذ الخطوات اللازمة نحو القدس وفلسطين. 
 
 
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، إن قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس مرفوض، مؤكدا على ما قاله سمو الأمير، وستتم الدعوة لقمة طارئة للاتحاد البرلمان العربي في الرباط أو القاهرة وسنقدم ورقة عمل.
 
ومن جهته اعتبر النائب أسامة الشاهين، أن القرار الأمريكي بنقل سفارتهم إلى القدس معيب ومشين وله تداعياته المؤسفة، مؤكداً أن القدس لها مكانة كبيرة ليس فقط في قلوب الفلسطينيين ولا العرب فقط بل جميع البشر باعتبارها مهد الديانات وعاصمة فلسطين المحتلة.
 
 
وبين أن هذا القرار الموالي للوبي الصهيوني بدرجة فاضحة له تداعيات مؤسفة، داعياً حكومة الكويت والحكومات العربية والإسلامية بمراجعة خياراتها الأمنية والاقتصادية والسياسية والخروج من الاعتماد على الطرف الأمريكي الذي يوجه صفعة أخرى للحقوق العربية والإسلامية ولم يعد مؤهلًا ليلعب دور وسيط سلام أو دور ضامن للأمن الإقليمي.
 
 
وأعرب الشاهين عن فخره بموقف الكويت أميراً وحكومة وبرلمانًا وشعباً دعماً للقضية الفلسطينية ومقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن الموقف الكويتي من التطبيع قديم حيث يعود إلى عام 1957 من خلال المرسوم الأميري الذي يقاطع البضائع الصهيونية وتغليظ العقوبة بالحبس لمدة عشر سنوات مع الأشغال الشاقة لمن يطبع مع الكيان الصهيوني.
 
 
‏وقال النائب وعضو البرلمان العربي عسكر العنزي، إن القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة إليها خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة. 
 
وأضاف عسكر "نعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس".
 
 
وأكد أن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل خرق للشرعية الدولية والميثاق الأممي ويعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
 
 
وطالب عسكر الشعوب العربية والإسلامية بالعمل على إسقاط قرار ترامب بكافة الصور المشروعة، والتفاعل الإيجابي والحكيم والضغط الفعال على أصحاب القرار لاتخاذ الخطوات اللازمة نحو القدس وفلسطين.
 
 
وأكد أن القضية الفلسطينية ستبقى حية في ضمير الأمة العربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، معتبرًا القرار يهدد عملية السلام والاستقرار في المنطقة، ويعد خرقًا للاتفاقات الدولية .
 
 
وقال عسكر" ‏ستبقى القدس عربية أبدية للفلسطينين والعرب فهذا حق و ليس قضية للتباحث والتفاوض " 
 
 
وأكد عسكر أن القدس عاصمة فلسطين ‬وعاصمة المسلمين ولن تكون عاصمة للإسرائيليين وستعود بإذن الله حُرة عربية مسلمة. 
 
 
ومن ناحيته، كشف النائب ثامر ‏السويط عن تقدمه وعدد من النواب بطلب عقد جلسة خاصة يوم الأربعاء المقبل لمناقشة الصمت العربي والإسلامي ‏حيال ‏إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة الكيان الصهيوني والتعبير عن رأي الشعب الكويتي والتأكيد على أن القدس هي عاصمة عربية للأبد.
 
 
وقال السويط في تصريح صحافي " للأسف بالأمس تم احتلال فلسطين واليوم يريدون الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لمسح تاريخنا وهويتنا"، مطالبًا بانتفاضة للشعوب الإسلامية وحكامها من أجل عقد مؤتمر إسلامي كما ذكر الرئيس التركي للحفاظ على قدسيتها. 
‏‏
 
وأضاف "مهما كثرت النكبات على تلك الأرض المقدسة وعلى شعبها من الذين يحاولون طمس تاريخه ستبقى ‏القدس ‏أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ‏ ‏ومسرى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عاصمة فلسطين الأبدية شاء من شاء وأبى من أبى. "
‏‏
 
ودعا الى تحرك شعبي ‏عربي وإسلامي كبير لأجل القدس، ‏معتبرًا في الوقت نفسه أن الصمت المريب من الحكومات العربية لم يعد مستغربًا بعد القبول بتعديات الصهاينة طوال السنوات الماضية. 
 
 
‏وقال السويط "من المحزن أنه في الوقت الذي تتفرق في الدول العربية و ‏تتنازع فيما بينها تأتي مثل هذه القرارات الصادمة التي تحدد مصير ‏القدس دون أن يحرك أحد ساكنًا".
 
 
من جهته، أبدى النائب محمد هايف تأييده عقد جلسة خاصة لمناقشة إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة للصهاينة، حتى يتمكن النواب من تناول القضية بجميع الوسائل التي تؤثر في الساحة السياسية العالمية.
 
وطالب هايف باستنكار كافة الدول هذا الحدث وتحرك الأمة الإسلامية كافة تجاه هذا الحدث، وقال، «إن نزول الأمريكان على رغبة الصهاينة وهم قلة قليلة في العالم وجعل كفتهم هي الأرجح، يدل على الاستخفاف والاستهانة بالأمة الإسلامية التي لن تستيقظ إلا بالرجوع إلى عقيدتها الإسلامية وسنة نبيها».
 
وأكد أن «الأمة لن تنتصر إلا بتمسكها بالإسلام، ولما ابتغى المسلمون غير الإسلام خذلوا وأصبحت تتكالب عليهم الأمم».
 
واعتبر هايف أن «ضعف دين الأمة وعقيدتها رغم أنها من ناحية العدد والمساحة والكثرة هي الأقوى في موازين الدنيا المادية بسبب بعدها عن عقيدتها، مؤكدًا أنه «لن يعود للأمة مجدها وعزتها إلا بالإسلام، كما فتح عمر بن الخطاب القدس رافعًا شعار الإسلام والعقيدة».
 
وتمنى هايف أن تعود الأمة إلى سابق عهدها وتصحح هذا المسار الخاطئ الذي تتعامل به مع الولايات المتحدة وأن تعيد النظر في علاقاتها معها، معتبرًا أن السكوت والصمت دليل على الرضا بهذا الحدث، وهذا مكمن الخطر الذي يزيد الأمة ضعفاً وهواناً.