في مؤشرات التنافسية العالمية.. من خلال رؤيتها 2035

الكويت تطمح إلى أن تكـون ضمن أفضل 35 دولة عالميا


❞ تحويل الكويت إلى معبر تجاري ومالي عالمي
❞ استقطاب 4 مليارات دولار استثمارات خارجية 2015-2016
❞ الكويت استطاعت خلال العامين الماضيين توفير 1000 فرصة عمل
❞ 7 ركائز لخطة التنمية.. أولاها «الإدارة الفاعلة»
❞ الكويت بها أكبر صندوق للمشروعات الصغيرة.. ميزانيته 2 مليار دينار
❞ «المترو» و«السكك الحديدية» مرتبطان بالمخطط الهيكلي الرابع
❞ الكويت نجحت في التعاقد مع شركات كورية لبناء أول مدينة ذكية
❞ خطة التنمية تشتمل على 17 مستشفى.. تزيد الأسِرَّة من 8 إلى 16 ألفا


أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي إن الكويت تطمح من خلال رؤيتها 2035 ان تكون ضمن افضل 35 دولة على مستوى العالم في مؤشرات التنافسية العالمية من خلال وضع السياسات العامة في الخطة الانمائية، وتنفيذها من خلال الخطط السنوية التشغيلية.
 
جاء ذلك في حديث للدكتور مهدي خلال الندوة التي نظمها عضو مجلس الامة النائب السابق عبد الله التميمي بعنوان «تحديات تنموية .. كويت جديدة 2035» بحضور الامين العام المساعد للدعم الاستشاري والتنموي في الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية طلال الشمري والمستشار في الامانة العامة للتخطيط فارس العبيد.
 
رؤية
وذكر أن رؤية الكويت تتمثل في تحويل الكويت الى معبر تجاري ومالي عالمي في ظل بيئة مشجعة للاستثمار يكون القطاع الخاص قائد للتنمية فيها مع تحقيق العدالة الاجتماعية، مشيرا الى أن الرؤية تشتمل على سياسات عامة كما هو الحال في الخطة الانمائية الثانية، لافتا انه تم اعادة هيكلة إعداد الخطة مع انطلاقة كويت جديدة والدعم الاعلامي للخطة وتغيير نهج التخطيط المركزي الذي كان معمولا به في السابق الى نظام التخطيط الجديد، والذي تم اعتماده في الخطة الانمائية الثانية وفق المؤشرات التنافسية العالمية مع مراعات المؤشرات التي ينخفض ترتيب الكويت فيها وتحسين هذه المؤشرات، ومنها على سبيل المثال مؤشرات مدركات الفساد واصلاح العملية التعليمية ومؤشر التنافسية في تحسين بيئة الاعمال وغيرها من المؤشرات الاخرى.
 
واضاف ان الكويت تطمح ان تكون ضمن افضل 35 دولة على مستوى العالم في 2035 م ونعمل على سد الفجوة في أي مؤشرات تنافسية منخفضة لافتا الى وجود 7 ركائز ضمن خطة التنمية اولها ركيزة الادارة الحكومية الفاعلة والتي تهدف الى نبذ تضخم الجهاز الحكومي وسرعة انجاز المعاملات وتقليص الدورة المستندية من خلال اتمتة جميع الاجراءات الحكومية وهناك مشاريع اعدت خصيصا لهذا الغرض.
 
ثبات اقتصادي
واكد مهدي في هذا الصدد ان الكويت تمتاز عن بقية الدول ان اول مخطط هيكلي لها كان بالخمسينيات وكانت بلدية الكويت هي المسؤولة عنه والآن نعمل على وضع المخطط الهيكلي الرابع بما يتناغم مع بلدية الكويت ويراعي المشروعات الكبرى في الدولة والذي تم توقيعه نهاية العام الماضي وبدأ تنفيذه فعليا مطلع العام الجاري ويمتاز بوجود توأمة بين جهاز التخطيط في الكويت وبلدية الكويت وهذا يحدث لاول مرة وسينتهي هذا المخطط خلال سنتين وسيلمس المواطن الكثير من الايجابيات بعد انجاز هذا المخطط الذي سيتناغم مع المشروعات الكبرى في الدولة.
 
واستكمل الدكتور مهدي حديثه حول ركائز خطة التنمية بالحديث عن الركيزة الثانية التي تتمحور حول الاقتصاد المتنوع المستدام حيث تعتمد الكويت على مورد طبيعي واحد وهذا غير مقبول ولقد تنبهت دولة الكويت لذلك منذ 1950 فاسست الصندوق السيادي للدولة وهو مايسمى بصندوق الاجيال والذي يستقطع 10% من الدخل سنويا وهذا الصندوق لا يجوز الاخذ منه الا في حالات الازمات وهو حصن الكويت الذي اثبت للعالم كله اننا اكثر دولة ثباتا اقتصاديا.
 
فرص عمل
واشار الى ان الكويت بها اكبر صندوق للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تبلغ ميزانيته 2 مليار دينار وسيساهم هذا الصندوق في خلق فرص عمل عديدة خاصة بعد تفعيل قانون التفرغ التجاري الذي يسمح للموظف الحكومي بالتفرغ لمدة ثلاث سنوات براتب شهري مستمر لحين تحقيق النجاح في مشروعه الصغير او العودة للوظيفة الحكومية مرة اخرى كما سيساهم في تشجيع الاستثمار المباشر في الدولة كاشفا انه وخلال العامين الماضيين استقطبت الكويت 4 مليار دولار استثمارات خارجية ترتب على ذلك توفير 1000 فرصة عمل.
 
وذكر ان الركيزة الرابعة تتمثل في رأس المال البشري الابداعي مشيرا الى اننا نعمل بالتعاون مع العديد من الجهات لتحقيق هذه الركيزة وبخاصة مع وزارة التربية من اجل اصلاح المنظومة التعليمية في البلاد بالتعاون مع البنك الدولي مضيفا ان من الركائز الاساسية الركيزة الخامسة وهي البنية التحتية المتطورة لتطوير النقل البري والبحري والجوي، مشيرا الى التحدي في هذه المنظومات مرتبط مع المخطط الهيكلي للدولة حيث يثير البعض مشروع المترو والسكك الحديد على ان هناك تأخير في تنفيذها ولكن ذلك يرتبط بالمخطط الهيكلي الرابع لان وضع هذا المخطط مرتبط بقيمة الاستثمار بالنسبة للحكومة في هذه المشاريع وغيرها مضيفا ان 40 % من المشاريع في الخطة تعود للقطاع النفطي الذي اعتمد على التمويل من القطاع المصرفي وعلى سبيل المثال مشروع الوقود البيئي ومصفاة الزور وغيرها من المشاريع الاخرى.
 
البيئة المعيشية
واستطرد الدكتور مهدي متحدثا حول الركيز الخامسة وهي البيئة المعيشية المستدامة حيث نجحت الكويت في الاتفاق على التعاقد مع شركات كورية حكومية لبناء اول مدينة ذكية في الكويت وهي مدينة بيئية متكاملة ستكون في منطقة جنوب سعد العبد الله مشيرا الى انه اثناء انطلاق خطة التنمية حدث توزيع الكثير من الاراضي على المواطنين اكثر من التوزيعات التي حدثت منذ تاسيس المؤسسة العامة للرعاية السكنية فضلا عن مراعاة المعايير البيئية ومعالجة مياه الصرف الصحي والتخلص من النفايات. وتحدث حول الركيزة السادسة وهي الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن خطة التنمية تشتمل على 17 مستشفى تزيد الاسرة من 8 الاف سرير الى 16 ألف سرير في مختلف مناطق الكويت فضلا عن العمل بالتعاون مع خمس جهات للحد من الامراض المزمنة وهي السكر والقلب والسرطان.