الزكاة وأهميتها


أهمية الزكاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على البشرية لها من الأهمية والمنافع التي لا تحصى، وهي تنظم الحركة الاقتصادية والمنافع بين الناس والتكافل الاجتماعي، وفي العلوم تعرف الزكاة في اللغة بمعنى: النماء، وهي الزيادة والبركة والمدح والثناء والصلاح وصفوة الشيء، والزكاة هي الطهارة الحسية والمعنوية، وبمعنى: زكاة المال وتطلق الزكاة على ما ينفقه المتصدقون من مال، ويعمل بها في ديانات التوحيد والزكاة هي من العبادة التي هي بمعنى: التصدق بالمال. والزَّكاةُ في الإسلام: المال اللازم إنفاقه في مصارفه الثمانية وفق شروط مخصوصة، وهي حق معلوم من المال، مقدر بقدر معلوم، يجب على المسلم بشروط مخصوصة، في أشياء مخصوصة هي: الأموال الزكوية، وزكاة الفطر، فهي في الشرع الإسلامي نوع من العبادات بمعنى: إنفاق المال على جهة الفرض، حيث تعد أحد أركان الإسلام الخمسة، وتطلق الصدقة على الإنفاق المفروض وغيره.
 
وأما في الديانات الأخرى فيوجد ما يفيد معنى إنفاق المال، أو دفع قدر من المال إلى ذوي الاحتياجات، على اختلاف في تفاصيل الأحكام، وكذلك الاختلاف في مصطلحات التسمية، ففي المسيحية مثلا توجد كلمة صدقة، ويتفق الدين الإسلامي مع المسيحية واليهودية في المفهوم العام للصدقة، من حيث أنها عبادة وقربة يتقرب بها الإنسان لله، وأنها باب من أبواب الخير، وأن على الأغنياء بذل قسط من مالهم للفقراء والمحتاجين وسد حاجاتهم، مع اختلافهم في تفاصيل الأحكام. والزَّكاةُ في الشرع الإسلامي: «حِصّةٌ من المال ونحوه يوجب الشرعُ بذلها للفقراءِ ونحوهم بشروط خاصة». أو هي: «اسم لمال مخصوص، يجب دفعه للمستحقين، بشروط مخصوصة». سميت زكاة؛ لأنها شرعت في الأموال الزكوية لتطهير المال، وفي زكاة الفطر لتطهير النفس، كما أن دفع الزكاة سبب لزيادة المال ونمائه، وسبب لزيادة الثواب في الآخرة بمضاعفته للمتصدق. وتسمى الزكاة صدقة، إلا أن الصدقة تشمل: الفرض والنفل، بخلاف الزكاة فإنها تختص بالفرض.
 
وإيتاء الزكاة في الإسلام عبادة متعلقة بالمال، تعد ثالث أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، وفرضها بأدلة من الكتاب والسنة، وإجماع المسلمين، فمن القرآن مثل: قول الله تعالى: «وآتوا الزكاة»، وقوله تعالى: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ، والأحاديث المستفيضة، مثل حديث: بني الإسلام على خمس، وذكر منها: إيتاء الزكاة. واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الأهمية.
 
هذا ما تناولته مما ذكرت المراجع عن الزكاة شرحا وتفصيلا مختصرا، وأتمنى فرض الزكاة على الشركات، حيث إنه ستحل الكثير من المشاكل الاجتماعية للأسر الفقيرة والمحتاجة مع الأولوية لمساعدة الناس في داخل الكويت. والله المستعان.

الوساطة
بكل بساطة
رسالة إلى وزير التربية.. مع التحية