سمو الأمير يرعى افتتاح قرية «صباح الأحمد التراثية»


تحت رعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم أمس حفل افتتاح فعاليات قرية الشيخ صباح الأحمد التراثية 2015 - 2016 بمنطقة السالمي.
 
وقد حضر الحفل نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، وكان في استقباله المستشار بالديوان الأميري المشرف العام لقرية الشيخ صباح الأحمد التراثية محمد ضيف الله شرار.
 
بدأ الحفل بالسلام الوطني ثم قام بجولة في متحف الكويت ومتحف الحرفيين، ومتحف الهيئة العامة للزراعة، بعدها ألقى المستشار بالديوان الأميري المشرف العام لقرية الشيخ صباح الأحمد التراثية محمد ضيف الله شرار كلمة أكد فيها أن القرية التراثية ما كان لها أن توجد في قلب الصحراء لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، وتوجيهات سمو الأمير، وإصرار القائمين عليها بإنجاحها بدعم الرعاة والمساندين من الكويت، ودول مجلس التعاون الخليجي ولو أردت الحديث عن ذلك لامتد الحديث لساعات، ولكنني لن أطيل عليكم وأكتفي بثلاث رسائل قصيرة ومعلومة مهمة.
 
الرسالة الأولى ممهورة بالمحبة والطاعة والولاء لسيدي سمو قائد العمل الإنساني، وصاحب الرؤى الثاقبة الذي أمر أن تكون هذه القرية ملتقى محبة وانتماء لجميع أبناء مجلس التعاون، تجمعهم بروابط الأصالة والتاريخ المشرف لكفاح الآباء، وعطاء وتطلعات الأبناء، فأهلا بالجميع على أرض الوفاء، حيث تجتمع الأصالة بالمعاصرة.
 
وأما الرسالة الثانية فهي مغلفة بالشكر والعرفان إلى كل من ساهم وساعد في إنجاح فعاليات هذه القرية، وأخص بذلك دول مجلس التعاون الخليجي التي أقامت الأجنحة المتميزة وقدمت العطاء المتميز، وكذلك إلى الرعاة الرسميين والشعبين المشاركين بجهدهم من فنانين وحرفيين وبائعين وعاملين وزوار وزائرين، فهم حجر الزاوية والركن المتميز لهذا النجاح.
 
وأما الرسالة الثالثة فهي للجنة المشرفة على القرية، وأولئك الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت بعيدا عن الأضواء، لا يريدون من عملهم إلا خدمة وطنهم، فلهم كل الشكر على ما تحملوه من مشقة العمل، وما اتسموا به من سعة الصدر، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
معلومات تتعلق بالقرية:
 
هذه القرية تبلغ مساحتها أكثر من 25 كيلو مترا، تحتوي منشآتها الرئيسية على ستة أجنحة مستقلة لدول مجلس التعاون الخليجي، وقاعة للاحتفالات والمناسبات الرئيسية، وبحيرة بمساحة 11 ألف متر مربع، وسوق يحاكي أسواق الكويت القديمة، وقصور وبوابات تراثية ومطاعم ومقاه شعبية وملاعب رياضية، ومخيمات عائلية واستراحات مجانية، وتلال رملية وحدائق نباتية وألعاب وملاعب للأطفال، بالإضافة إلى مسجد للمصلين ومصلى للنساء، إضافة إلى المرافق والخدمات الأخرى التي تهدف إلى تسهيل الاستمتاع بفعاليتها، وأن لهذه القرية مستقبلا واعدا.
 
 فتطلعاتنا المستقبلية وخططنا التطويرية سوف تنقل هذه القرية إلى مصاف المنتزهات الوطنية المتميزة.
وتعتبر قرية الشيخ صباح الأحمد التراثية من المواقع السياحية التي تحمل عبقا تراثيا وتاريخيا، وتمتد مساحتها لآلاف الكيلومترات، متضمنة كافة العناصر العصرية الأساسية، من متاحف تراثية، ومسابقات وجوائز، وعروض ترفيهية، وأسواق شعبية قديمة، وألعاب أطفال، ومطاعم ومقاه، وبحيرة صناعية.
 
كما تتضمن القرية ضمن خدماتها رياضة ركوب الجمال، واستعراض السيارات، وعروض السيارات القديمة، وتشهد المواقع المحاذية للقرية مسابقات تراثية وشعبية تجري منافساتها يوميا، تحت رعاية سمو أمير البلاد، وتتضمن سباقات الهجن والصقور والخيل والطيور والأغنام، وترصد جوائز قيمة للفائزين.
 
وشملت التحسينات الجديدة إنشاء بحيرة على امتداد 11 ألف متر، سيتم تزويدها ببعض الأسماك والأحياء البحرية، إضافة إلى السفن الصغيرة محاطة بسلسلة من المطاعم العالمية والشعبية، وهذا الأمر سيضفي جمالاً ولمسة فنية على القرية ومتعة للزوار.
 
من جانبه، قال نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لقرية الشيخ صباح للموروث الشعبي، رئيس لجنة التحكيم الشيخ صباح فهد الناصر الصباح، يسعدنا افتتاح القرية بحضور نائب وزير الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، وكذلك افتتاح المعارض الفنية المختصة بالموروث الشعبي، مشيرا لافتتاح المعارض بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي في 15 يناير المقبل، وهنأ محبي التراث بهذا الصرح، مؤكدا أننا وعدناهم بتطويرها وأوفينا بوعدنا من خلال الكثير من المنشآت الجديدة التي أضيفت للقرية هذا العام، ومنها المتاحف الوطنية والفنادق وقصر نايف وساحة الصفاة وبحيرة ومطاعم متعددة، وأكد أن المهرجان سيشمل العديد من المسابقات والأنشطة المعنية بالموروث الشعبي.
 
وقد ورد بيان للجنة المنظمة عن فعاليات القرية التي ستستضيف العديد من الفعاليات الثقافية والشعبية والتراثية والمسابقات الترفيهية، التي باتت جاهزة أمام الزائرين، لاسيما بمرافقها وخدماتها الجديدة التي أنجزت بجهود حثيثة من المشرف العام للقرية، المستشار في الديوان الأميري محمد ضيف الله شرار، وباقي العاملين في اللجان العاملة.
 
وأضاف البيان أن مسابقات المهرجان الرسمية التي تتضمن إقامة منافسات في فئات الأغنام والصقور والخيل والموروث البحري، تتواصل تباعا حيث استقطبت الكثير من المشاركين من الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، لافتة إلى أن نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان ورئيس لجنة المسابقات الشيخ صباح الناصر الصباح، يشرف على الأنشطة تحكيميا وتنظيميا مع باقي أعضاء اللجان. وأشاد البيان بتعاون جهات الدولة من وزارات وهيئات، وأهمها وزارات الداخلية والصحة والإعلام والدفاع وبلدية الكويت، إلى جانب الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة للرياضة وشركة نفط الكويت، والعديد من الجهات التي سخرت إمكاناتها من أجل إنجاح المهرجان والعمل على راحة رواد القرية.
 
على صعيد متصل، قال مدير إدارة الآثار والمتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب سلمان بولند: إن الجناح الكويتي المقام ضمن أنشطة المهرجان الذي يجسد الحياة البرية والبحرية في البلاد، والبيت الكويتي القديم أصبح جاهزا لاستقبال ضيوف القرية.
 
وأضاف بولند في تصريح صحافي أن الجناح، وهو ضمن متاحف الدول الخليجية الست بالقرية، يستعرض 15 حرفة قديمة في البلاد، إضافة إلى عدد كبير من المشغولات والمنتجات التراثية، لافتا إلى أن الجناح سيشهد مشاركة عدد من أصحاب المتاحف الخاصة التي ستثري الجناح.
 
وفي الختام فإنه يجب علينا أن نكرر لكم الشكر على إحسانكم، ونقدم لكم العذر على تقصيرنا، فاقبلوا جزءا من الوفاء لكم، واصفحوا عما نقص من تقديركم، فالشاعر يقول:
إن الهدايا لا تهدى بقيمتها إن الهدايا على مقدار مهديها ولو كان يهدى الإنسان قيمته لكنت أهدي لك الدنيا بما فيها».
 
ثم قام نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي جراح الصباح بتكريم رعاة الحفل، بعدها تم تقديم هدية تذكارية بهذه المناسبة.
 
 «الموروث الشعبي» يبدأ فعالياته وسط حضور جماهيري
 افتتح مهرجان الموروث الشعبي الخليجي السادس الذي يحظى برعاية أميرية سامية فعالياته أمس، بحضور رسمي وشعبي كبير، ومشاركة عدد كبير من الجهات العامة والخاصة من الكويت، إضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي. 
وقال نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، في تصريح للصحافيين عقب الافتتاح: إن المهرجان الذي يقام بمكرمة من سمو أمير البلاد، يأتي انطلاقا من حرص سموه على إتاحة المجال أمام أبناء الكويت والخليج العربي للتمتع بأجواء فعاليات المهرجان.  وأشاد بالعمل المميز لجميع العاملين في اللجنة المنظمة والجهات الحكومية والخاصة، الذي أدى إلى تطور كبير في القرية، وحقق رؤية سمو أمير البلاد بأن تكون هذه القرية معلما سياحيا تدخل البهجة والسرور على نفوس أهل الكويت والخليج، لافتا إلى المشاركة الخليجية الرسمية والشعبية المميزة، التي تمثلت بإقامة متاحف تراثية خليجية تفتتح في يناير المقبل. 
وذكر أن هذه المشاركة تجسد وحدة الصف والتلاحم بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، معربا عن تمنياته بالتوفيق لجميع المشاركين في مختلف المسابقات، وأن يتمتع الجمهور بالفعاليات المتنوعة للموروث الشعبي.  بدوره، قال رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين هادي الوطري في تصريح مماثل: إن جناح الاتحاد في القرية استعد لعرض إنتاج الكويت الذي تم جلبه من مزارع المزارعين الكويتيين في الوفرة والعبدلي للمشاركة في هذا المهرجان الشعبي.   وأضاف أن مهرجان الموروث الشعبي يحمل رسالة اجتماعية ووطنية لنشر المحبة والأخوة بين أبناء مجلس التعاون الخليجي، ويعد ملتقى لأبناء مجلس التعاون الخليجي، وفرصة لاستعراض التاريخ والحرف والأنشطة، من خلال متاحف القرية، فضلا عن كونه مكانا ترفيهيا للعائلات. 
 وأوضح الوطري أن اتحاد المزارعين الكويتيين سيعرض خلال المهرجان منتجات الكويت الزراعية، حتى يتعرف الزائر على ما تنتجه هذه الأرض الطيبة من منتجات متنوعة مثل التمور والبقوليات والخضراوات والفواكه. 
 وجال الشيخ علي الجراح، والمستشار بالديوان الأميري المشرف العام لقرية الشيخ صباح الأحمد التراثية محمد ضيف الله شرار، ونائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الشيخ صباح الناصر الصباح، وضيوف المهرجان في عدد من مرافق القرية، وافتتحوا عددا منها، مثل المتحف الكويتي وفندق القرية والسوق الكويتي القديم، ومجسمات لساحة الصفاة، وبوابتي قصر السيف وقصر نايف. 
ويشمل مهرجان الموروث الشعبي الذي يشهد مشاركة واسعة إقامة مسابقات لفئات الأغنام (جمال ومراح وإنتاج)، ومسابقات الصقور (جمال وسرعة وهدد وطلع وجرناس)، ومسابقات الفروسية المختلفة (سرعة وجمال وقدرة وتحمل)، إضافة إلى منافسات الموروث البحري التي ستقام في دواوين الصيادين بالوطية والفنطاس ورأس السالمية.